الإباضية بين الفرق الإسلامية (ط. الضامري) علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٣٢٤

فكل يرى تصويب رأي جماعة ويقدح في الأخرى عنادا ويشتم تقول في الشيخين بالإفك عصبة وحيدرة فيه أناس تكلموا

ويمضي في ذكر الأقوال إلى أن يقول:

فإن كنت ذا حزم ورمت سلامة بيوم به عند المهيمن تقدم فإياك إياك التعصب خوف أن تنقص إنسانا لدى الله يكرم ولا تقف أمرا لست تعلم علمه ولا تتهور فالتوقف أسلم وقف عند نهى الهاشمي وأمره ولا تك وثابا برأيك تحكم

ويمضي في توكيد هذا المعنى إلى أن يقول:

ترحم عليهم وارض فإنما حقوقهم محض الرضا والترحم فقد وردت فيهم أثار تعارضت ظواهرها أما الخفي فمبهم وقد صدرت منهم أمور لعلها لها حكمة مجهولة ليس تفهم

ويمضى في تأكيد هذا المعنى، محتجا بقصة إخوة يوسف عليه السلام وأن الله لم يؤاخذهم بإقدامهم على قتل أخيهم يوسف وكذبهم على أبيهم عليهم وعلى نبينا محمد عليه الصلاة والسلام.

ويقول:

فقد قال خير الخلق للكل مادحا فأيهم اتبعتموه اهتديتم كما قال من إثم الوقوع محذرا وكفوا - مقالا إن إليهم وصلتم وجاءت روايات بأن قتيلهم وقاتلهم في جنة يتنعم فما علة التخصيص والوصف شامل بجملتهم والـ واردات تعمم

انتهى المقصود منه.

- 324 -