الإباضية بين الفرق الإسلامية (ط. الضامري) علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٣٢٦

«أما مازعمت من شتم أهل الاستقامة لأبي الحسن علي وأبنائه فمحض اختلاق. ويقول في نفس الكتاب: «والأصحاب يتحرون تطبيق حكمي الولاية والبراءة لا تشهيا، وهما ينطبقان على كل فرد مهما عظمت منزلته ما لم يكن من المعصومين ولا معصوم إلا النبيء أو الرسول. أما الصحابة فلهم مزية عظيمة وهي مزية الصحبة والذب عن أفضل الخلق وإراقة دمائهم في سبيل إعلاء كلمة

" (.

الله تعالى فيختار الكف عن تلك الحوادث المشؤومة ويقول بعد أسطر: «وأيضا لا غبار على من صرح بخطا المخطيء منهم بدون الشتم والثلب بعد التثبت من ذلك والتبين. وإن أمسك لعموم الأحاديث الواردة فيهم وترك الأمر إلى الله فهو محسن. ويقول أيضا في نفس الكتاب «ولم يكن يوما من الأصحاب شتم له أو طعن، اللهم إلا من بعض الغلاة أفذاذ لا

".

((.

وهم

يخلو منهم وسط ولا شعب وقال قطب الأئمة في أمير المؤمنين عثمان بن عفان: «ولد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، بست سنين، ولقب ذو النورين، لأنه تزوج بنتي رسول الله لا: رقية وأم كلثوم بعد رقية. قال له رسول الله ما لو أن لي أربعين بنتا لزوجتك واحدة بعد واحدة حتى لا تبقى منهن واحدة، وقيل لأنه كريم في الجاهلية والإسلام.» وقال القطب في أمير المؤمنين أبي الحسن علي بن أبي

طالب: «وهو من شهر، ولا يحتاج إلى ذكر فضائله من نسب وزهد، وعقل وعلم وشجاعة وعدل.» بعد هذا أيها القارئ الكريم أريد أن نعود معا إلى أول الفصل

لنناقش بعض الفقرات السابقة

أبو مهدي كان شيخا للعزابة وقد نص في رسالته أنه بعثها بعد أن وافق عليها مجلس العزابة فقد قال في الديباجة ما يلي: «فمن

- 326 -