الإباضية بين الفرق الإسلامية (ط. الضامري) علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٣٢٧

((.

عزابة بني مضاب حفظهم الله تعالى ورعاهم، الحاضر بلسانه والغائب بحاله، إلى الشيخ المكرم الوجيه المعظم ابن علي بن الشيخ أبي الحسن علي البهلولي، سلام عليك ولا شك أن العزابة هي الهيئة الدينية التي تمثل الإباضية. ورأيها في أية قضية هو الرأي الرسمي أو الرأي المعتمد عند الإباضية إذا فرض أن شذ بعض الناس فخالف في تلك القضية والرسالة كما ترى رد على تهمة للإباضية ببغض بعض الصحابة ودفاع عن الصحابة رضوان الله عليهم، وتبرئة للإباضية من تلك التهمة الشنيعة. وإيضاح لموقفهم، وبيان بأنهم يضعون كافة

الصحابة في المقام الرفيع الذي اختاره الله تبارك وتعالى لهم. وهذه الإشاعة عن الإباضية كانت قد انتشرت في كثير من الجهات ولذلك فقد كان الناس ينبزون بها الإباضية فيضطرون للرد عليهم والدفاع عن أنفسهم، وتكذيب من يتهمهم بذلك، وقد كتبت في هذا الموضوع عشرات الرسائل والردود منها رسالة أبي مهدي ردا على البهلولي ومنها رسائل للقطب ردا على محمد الطاهر والعقبي ومصطفى بن كامل، وغيرهم ومنها رسالة أبي الربيع الجيلاتي وقد

هجم

بها

ذكر سعيد التعاريتي السبب في كتابتها نلخصه فيما يلي: هيج بعض طلاب الغنائم والأموال بعض الأعراب على جربة وأعمالهم إن أهل جربة - بما أنهم من الإباضية - يخالفون المسلمين في أمور تحل بها دماؤهم وأموالهم، ثم كون منهم حملة على الجزيرة الغافلة، ولكن الحملة فشلت وانتصر أهل الجزيرة على المهاجمين، وأخذوا منهم جمعا من الأسرى، وكان في أولئك الأسرى بعض المتفقهين فسألهم مشائخ جربة عما حملهم على الاعتداء عليهم ومهاجمتهم وهم إخوة لهم في الدين ولم يسبق لأهل جربة أن اعتدوا على أولئك الأعراب أو أساءوا إليهم، فأجاب

- 327 -