الإباضية بين الفرق الإسلامية (ط. الضامري) علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٣٢٩

على أبيه وما تبع ذلك ليس من الأعمال الهينة في الحكم الظاهر، ولكن الله تبارك وتعالى مع ذلك لم يؤاخذ إخوة يوسف وغفر لهم ما ارتكبوه.

وأما كلمات القطب وأبي يحي فقد وردت في أميري المؤمنين عثمان وعلي - خاصة وأكثر الشغب واللغط الذي يوجه إلى الإباضية في موضوع الصحابة إنما يدور حول الإمامين العظيمين والصهرين الكريمين ولذلك فإنه مما يتم به مناقشة هذا الموضوع الهام استعراض كثير من المناقشة القيمة التي جرت على قلم الشيخ سعيد التعاريتي في رده على الشيخ مصطفى بن كامل الطرابلسي فقد ناقش الثعاريتي فيه موضوع الصحابة - ولا سيما موضوع الصهرين الكريمين. - مناقشة رائعة أرجو أن يجد فيها القارئ متعة ومقنعا قال الثعاريتي في كتابه المسلك المحمود) ابتداء من صفحة

18 ما يلي

:

رضي

الله

:

والعجب كل العجب مما نسبه - ابن كامل بنمصطفى ـ إلينا تجاهلا وظلما، وتسلطا وشتما، حتى أطال سنان لسانه، وقال: كفروا عليا - بزوره وبهتانه، مع أن اعتقادنا في الصحابة عنهم أنهم عدول أتقياء، بررة أصفياء، قد اختارهم الله من بين الأنام، لصحبة نبيه عليه الصلاة والسلام.» وبعد سطور يقول: وكيف يجوز لمن يؤمن بالحي الذي لا ينام، أن يكفر صهر نبيه عليه السلام، الذي لم يسجد قط للأصنام وبعد أن يذكر عددا من الآيات الكريمة التي قيل إنها نزلت في الإمام أو في آل البيت وكذلك الأحاديث الشريفة، والآثار

التي وردت في الصحابة يقول

".

إلى غير ذلك من الآيات البينات، والأحاديث المرويات

والآثار المأثورات، الدالة على فضله عموما وخصوصا، وكيف لا؟

،

--329 -