الإباضية بين الفرق الإسلامية (ط. الضامري) علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٣٣٥

هذه الحادثة تعطي صورة لرأي الإباضية في الخروج على

يجب على

الحاكم الظالم أو إمام الجور. يرى الإباضية عندما تكون الدولة القائمة جائرة أنه المسلمين أن يسمعوا لها ويطيعوا في غير معصية الله، وعليهم أن يحاربوا معها أعداء الإسلام وأن يدفعوا لها ما تتطلبه ظروف الحرب من أموال ودماء، وأن يساعدوها في حفظ الأمن وإيصال الحقوق إلى أصحابها، والقيام بمشاريع المنافع العامة كالتعليم والصحة وغير ذلك، وعليهم أن يمسكوا أيديهم عن المعاونة على الظلم. أو أن يكونوا أداة للظلم. فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق وعلى جميع الأحوال فإنه يجوز للمسلمين الخروج عليها أو. الشراء ما دامت الدولة. . . ظالمة هذا هو رأي الإباضية في قضية الحكم ونستطيع أن نلخصه في العبارات الآتية:

يجب على الامة المسلمة أن تقيم دولة عادلة فإذا كانت الدولة القائمة جائرة جاز البقاء تحت حكمها وتجب طاعتها في جميع ما لا يخالف أحكام الإسلام على أنه ينبغي للمسلمين أن لا يستنيموا على الظلم وإنما ينبغي لهم أن يحاولوا تغيير الحكم إذا كان ذلك يسبب في إحداث أضرار جسيمة بالأمة هذا من حيث العمل، أما من حيث النقد أي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فهذا ما

?

لا يجوز أن يتوقف أو يسكت عنه مسلم حريص على إسلامه. ويقرب أن يكون رأي الإباضية في موضوع قيام الدولة الإسلامية أنه فرض كفاية. فإن انتصبت دولة باسم الإسلام في مكان أجزأ ذلك عن الباقين فإذا كانت عادلة وجب عليهم الدخول تحت حكمها، ومساعدتها على مهامها وإن كانت جائرة كانوا

بالخيار ما لم يؤد موقفهم إلى فتن تضر بالمسلمين.

- 335 -