الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٣٤١عندما يتحدث فقهاء الإباضية عن الدار يرون أنها ـ أولا - تنقسم إلى قسمين: دار إسلام، ودار كفر. فدار الإسلام هي كل وطن تسكته أمة مسلمة وتتولى الحكم فيه دولة مسلمة، تنتسب
إلى الإسلام وتسمى به، مهما كان مذهب السكان، أو
مذهب الحاكم. ودار الكفر كل وطن تسكنه أمة كافرة. وتتولى فيه
هي
الحكم دولة لا تدين بالإسلام سواء كانت كتابية أو وثنية أو علمانية أو ملحدة كما هو الحال في بعض الدول في
الوقت الحاضر.
:
والصور التي تكون عليها دار الإسلام لا تخرج عما يلي: 1 - الوطن يسكنه مسلمون على أي مذهب إسلامي كانوا والسلطان شرعي بلغ إلى منصة الحكم حسب الأسس التي وضعها الإسلام لذلك، ثم تقيد بالمنهاج الإسلامي في الحكم، وتوافرت فيه الشروط المطلوبة للحكومة العادلة، والكفاءات اللازمة لأمير المؤمنين أو خليفة المسلمين
في هذه الصورة الدار دار إسلام وتوحيد وعدل، ومعسكر السلطان معسكر إسلام وتوحيد وعدل، وطاعته واجبة، والخروج عنه فسوق، لأن هذه الحالة هي الحالة الكاملة التي يجب أن تكون عليها الأمة المسلمة 2 - الوطن تسكنه أمة مسلمة على أي مذهب كانت، وصل فيها السلطان إلى الحكم بطريق لم يستكمل الشروط المطلوبة لاختيار الحاكم ولكنه بعد أن استلم الحكم التزم الإسلام، وحكم بالعدل، ونفذ أحكام الله، وجرى حسب قوانين الشريعة، وسار السيرة النظيفة المطلوبة في أمير المؤمنين النزيه.
- 341 -