الإباضية بين الفرق الإسلامية (ط. الضامري) علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٣٤٢

في هذه الصورة أيضا تعتبر الدار دار إسلام وتوحيد وعدل ومعسكر السلطان معسكر إسلام وتوحيد وعدل. وطاعته واجبة والخروج عنه فسوق، أما وصوله إلى الحكم فإن كان بتولية غيره له كما كان في الأنظمة الوراثية فلا تثريب عليه وإن كان بمساع منه غير مشروعة فلا شك أنه أثم في ذلك ولعل الله تبارك وتعالى يغفرها له بنيته الحسنة وبالتوبة منها إن لم تتعلق بها حقوق المخلوقين فإن تعلقت بها حقوق المخلوقين فالتوبة والتنصل من

الحقوق

شاء الله

النية الحسنة ونفع الأمة أسباب كافية للمغفرة إن مع

3 - الوطن تسكنه أمة مسلمة يصل فيه السلطان إلى الحكم بالأسلوب الإسلامي مع مراعاة كافة الشروط ولكنه بعد أن يتربع على كرسي الحكم، ويأخذ على الناس المواثيق والعهود، ينحرف

عن سنن العدول، ولا يلتزم بأحكام الإسلام.

في هذه الصورة تكون الدار دار إسلام وتوحيد وعدل. أما معسكر السلطان فهو معسكر إسلام إلا أنه معسكر بغي وظلم وطاعة السلطان فيما يوافق أحكام الإسلام، وجهاد العدو، وإقرار الأمن والنظام، وإيصال الحقوق إلى الناس - واجبة ولا تجوز طاعته في معصية، وينبغي أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر ومطالبته باتباع أحكام الله، ويجوز الخروج عليه وتغيير حكمه لإقامة دين الله، واختيار من يصلح لتولي أمور المسلمين إذا كان ذلك لا يسبب فتنة تنتج عنها أضرار أكبر من الحالة التي

هم

عليها

•

4 - الوطن تسكنه أمة مسلمة يثب إلى الحكم فيه سلطان بطرق تختلف عن أنظمة الإسلام لاختيار الحاكم، ثم لا يتقيد بأحكام الإسلام، ولا يسير بسير العدول من أهله

- 342 -