الإباضية بين الفرق الإسلامية (ط. الضامري) علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٣٤٤

العصر الحاضر وقد كان حريصا في جميع ما كتبه عن الدول التي تعاقبت على حكم عمان - وكلها من الإباضية من أهل عمان ما عدا فترة قصيرة جداً في عهد الدولة الأموية زمن الحجاج ـ فكان يذكر الإمامة العادلة وكان يصف الباقي بسلاطين الجور ـ أو يطلق عليهم كلمة الجبابرة، وعلى هذه الكلمة علق الإمام أبو إسحق

أطفيش في أسفل الصفحة 107 من الجزء الأول بما يلي: والمراد بالجبابرة أمراء الإقطاع وملوك الطوائف، وقد توالى على قطر عمان انقلابات من إمامة إلى ملوكية ومن ملوكية إلى إمامة، فمنذ انقطاع الخلافة الإسلامية تولى حكم عمان أئمة على طريقة الخلفاء الراشدين، فمتى ضعف أمر الإمامة برزت إلى الميدان الملكية أو أمراء الطوائف وهكذا». وقال في آخر التعليق: «وكلما ذكر المصنف الجبابرة فالمراد الولاة غير

العدول

ولعل عبارة المؤلف في هذا الموضوع أكثر وضوحا فقد قال في تحفة الأعيان الجزء الأول ص 107 مايلي:

ذكرت السير أن الجبابرة استولت على عمان بعد الجلندي فأفسدوا فيها، وكانوا أهل ظلم وجور، فمن هؤلاء الجبابرة: محمد

بن زائدة، وراشد بن النظر الجلنديان». وقال بعد أسطر: وقد تقدم أنه من أقارب الجلندي». أحسب أنه لا داعي

"

للمزيد في هذا الموضوع.

هذه

هي

الصورة المعروفة عن الدار وعن معسكر السلطان في

الأمة الإسلامية والإباضية يتحدثون عنها كما يتحدث عنها غيرهم. أما العدو الذي أشرت إلى أن الإباضية يوجبون حربه حتى مع السلطان الجائر فإنما هو عدو الإسلام، في الحروب التي تكون بين دولة مسلمة وأخرى كافرة، لأن ذلك جهاد في سبيل الله لا

- 344 -