الإباضية بين الفرق الإسلامية (ط. الضامري) علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٣٤٦

وقد غابت هذه الحقيقة عن أكثر من كتب عن رأي الإباضية في الموضوع دون الرجوع إلى مصادرهم وأمسك بكلمة (مخالفيهم) كأنها لولب سحري يدور معها في كل مجال

بعد كل هذا أحب أن أضع بين يدي القارى صورا مما قاله الغلامة أبو يعقوب الوارجلاني عن هذا الموضوع حتى يتأكد القارئ

من

رأي الإباضية وموقفهم. يقول أبو يعقوب الوارجلاني في كتابه الدليل والبرهان ص 45

من الجزء الثالث ما يلي:

«والذي ذكرناه افي الملوك المتدينة لم نقتصر فيه على علي ومعاوية دون أخلافهم بعد، بل الحكم فيهم واحد، أهل ديانة لما أظهروا على أيديهم من الجمع والجماعات، والأذكار والصلوات، والنسك والعبادات، وظهور الشرائع الإسلاميات، وعمارة الصبيان المحاضر لقراءة القرآن، وظهور الغزو والجهاد، في جميع البلاد،

".

والثغور العباد، والدعاء الى الله والى طاعته، وظهور عبادته ويقول أبو يعقوب في نفس الكتاب ونفس الجزء ص 46

ما يلي: وليس في إن ظهر فجور الملوك في ذات أنفسهم، وظهرت المناكر على أيديهم ما يخرجهم من ملة الإسلام، بل هم من أهل الملة وإن كانوا أهل سوء، ومن مناقبهم أنهم امنوا السبل والطرقات، وجبوا الفيء والخراجات، ونصبوا القضاة والحكومة» وبعد أسطر يقول:

وصنيع جابر بن زيد رحمه الله حين تخلف عن الجمعة فقال:: اللهم لك ألا أعود» ومن وراء ذلك أخذه الغطايا من الحجاج وشبهه ومطالبتهم بها، وولاية الفتوى لهم والمساحات،

وولاية شريح القضاء، وغيرهم من أهل العلم كثير.

".

-346 -