الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٣٥٤أقوال: القولة الأولى قول أهل الدعوة أنه جائز الخروج عليهم وقتالهم ومناصبتهم، والامتناع من إجراء أحكامهم علينا إذا كنا في غير حكمهم، وأما إذا كنا تحت حكمهم فلا يسعنا الامتناع من كثير من أحكامهم، وإن أردنا الشراء والخروج جاز لنا.» وبعد هذا يذكر القول الثاني بعدم جواز الخروج مطلقا مهما كان وضع الدولة القائمة وينسبه إلى السنية حسب تعبيره، ثم يذكر القول الثالث وينسبه إلى الخوارج، وهو وجوب الخروج وحيلة الاستعراض. وبعد أن يذكر هذه الأقوال يعود إليها بالتفصيل ويتناول القول بالجواز بالتأييد والترجيح، ويحتج له بأن الذين لم يقولوا به من حيث المبدإ عادوا إليه من حيث العمل ويحتج لجوازه بعدة أحداث تاريخية يذكر منها: خروج التوابين عن يزيد وخروح عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث عن الحجاج، وخروج كبار التابعين أمثال الشعبي وسعيد بن جبير وأضرابهم، وخروج زيد بن علي بن الحسين عن هشام، وخروج يحي بن زيد
بن علي. وفي سياق الحديث ذكر مناظرة وقعت له مع أحد العلماء قال في ص 63 من نفس الكتاب ما يلي: وقد جرى لي كلام مع الفقيه يحي بن أبي بكر بن الحسن بن الشيخ يوسف بن نفاث مناظرة في سجلماسة في مثل هذا: فقال لي: أول من سن الخروج على السلاطين أبو بلال مرداس بن أدية، قلت له أن له في ذلك أسوة حسنة: فقال: أو حسنة؟ فقلت أو سيئة؟ فقال ومن هو؟ قلت: طلحة والزبير. . . قال لي إن طلحة والزبير اجتهدا فأخطآ قلت له: ولعل هذا اجتهد فأصاب. قال لى: وأصاب؟ قلت: ولعله اجتهد فأخطأ! فقال:
:
- 354 -
".
الله يغفر للجميع