الإباضية بين الفرق الإسلامية (ط. الضامري) علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٣٥٥

ويقول في نفس الصفحة ما يلي:

وإن لم نخرج عليهم، ورضينا بالكون معهم وتحتهم، فجائز

".

لنا ذلك، ونعيش في كنفهم بعد هذا أريد منك أيها القارئ الكريم أن تعود إلى مبدإ الفقرة الأخيرة لنناقش معا بعض ما جاء فيها

إذا تأملت أول الفقرة تجد أن أبا يعقوب يذكر ثلاثة أنواع من

السلطة قد تحكم المسلمين وهي:

1 - أهل الخلاف المتدينون.

2 - السلاطين الجورة الضالون

3 - سائر المشركين:

وأنت ترى أيها القارئ الكريم أن أبا يعقوب لم يهتم بالقسم الأول فلم يتحدث عنه ولم يتعرض لموضوع الخروج عليه. وذلك لأنه يعلق جواز الخروج بالحكومة الظالمة لا بالحكومة المخالفة في المذهب فلم يتعرض بأي شيء للقسم الأول (أهل الخلاف المتدينون) أما القسم الثاني وهم السلاطين الجورة الضالون ـ من أي مذهب كانوا - من أهل الدعوة الإباضية) أو من غيرهم من المذاهب الإسلامية الأخرى فيجوز الخروج عليهم ومناصبتهم العداء. ويجوز البقاء تحت حكمهم والرضا بالحياة في كنفهم. أما القسم الثالث وهم سائر المشركين فقد كتب فصلا مطولا

عنهم وعمن يكون تحت حكمهم من المسلمين. وأحب أن أزيد هنا بعض إيضاح لموقف الإباضية عندما تكون الدولة ملتزمة لمذهب غير المذهب الإباضي، وتجري الأحكام وفق مذهبها فلو رفعت قضية مما يختلف فيها المذهبان وجرى الحكم فيها بمذهب الدولة فإن الحكم يكون نافذا وصحيحا، وتترتب جميع الحقوق والواجبات ولو كان مخالفا لما عليه الإباضية.

عليه

- 355 -