الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٣٥٦وقد ذكر أبو يعقوب لذلك أمثلة في كتابه الدليل والبرهان صفحة
:
73 منها ما يلي رجل كان تحت أحكام للمخالفين، وغاب عن زوجته، فأعذر القاضي إليه، فلم يفعل، فطلق عليه القاضي زوجته، ما حكم هذه؟ أهي مطلقة أو غير مطلقة؟ فإن كانت غير مطلقة، فهل له أن يلم بها؟ ولا ينظر إلى حكم القاضي؟ وتقع المواريث والحقوق والنسب أم لا؟ اعلم أن هذه مطلقة وإن لم يكن في مأخوذ المسلمين (1) هذا الجواب، فلا يحل له أن يلم بها، ولا أن يقربها، وقد سقطت الحقوق التي بينهما ولها أن تتزوج غيره، وتقع الحقوق، جميع
بينها وبين زوجها الآخر، وترثه ويرثها
«<.
وذكر مثلا آخر فقال في نفس الصفحة ما يلي
:
وكل حكم حكموه بالشاهد واليمين فهو ماض لنا وعلينا، ولنا
ما حكموه بالشاهد واليمين لنا وعلينا، وتجري
معاملتهم في جميع فيه المواريث على وجوهها.»
وبعد أسطر يقول في صفحة 74 ما يلي:
وأما ما يتعلق بالعبادات كالصلاة والزكاة والصوم والحج، فليس إلى خلاف الإجماع سبيل، كصوم الشيعة يصومون آخر يوم من شعبان ويفطرون آخر يوم من رمضان، فهذا فاحش، وأهل الدعوة (2) يكرهون القنوت في الصلاة.»
(1) أحيانا يطلق المصنف كلمة المسلمين ويريد بها الاباضية من باب إطلاق العام على بعض محتويات ويفهم. ذلك من السياق والقرائن.
(2) كلمة (أهل الدعوة هي الاصطلاح الذي يطلقه الإباضية على أنفسهم في
-356 -
•
الغالب