الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٣٦٠جميعا على اعتبارهم مخرجا من الملة كإنكار معلوم من الدين بالضرورة وهم في هذا لا يفرقون عن بقية المذاهب الإسلامية جملة وتفصيلا. ولم يبلغ به الحال ما بلغ الغلو والشطط ببعض المتفقهة حين منعوا الصلاة وراء وعلى مخالفيهم والدفن في مقابرهم والتناكح معهم وقد رأيت أمثلة من ذلك في صدر هذا الكتاب.
المنزلة بين المنزلتين
قال المستشرق نللينوا:
إلا أن هناك مسألتين اختلف فيهما مذهب الإباضية في شمال إفريقيا عن مذهب المعتزلة، أولاهما بالضرورة هي تلك المتعلقة بالطريقة التي يعتبر بها مرتكب الكبائر: وإلا كان على الإباضية، وهم خوارج، أن ينكروا أصلهم إنكارا تاما إن شاءوا أن يعتبروا مرتكب الكبيرة المسلم مؤمنا كما فعل أهل السنة والجماعة، أو إن قالوا بالمذهب القائل بأن مرتكب الكبيرة لا هو مؤمن ولا كافر بل هو في منزلة بين المنزلتين كما يقول المعتزلة. ولهذا فإن الشيخ عامر يقول في صفحة 120: «ندين بأن لا منزلة بين منزلة الإيمان ومنزلة الكفر. بدا لي أن كلام المستشرق غير واضح وأن استشهاده في غير محله بل ربما خطر لي أنه لم يفهم مذهب الإباضية في موضوع الكبيرة أو المنزلة بين المنزلتين وأن لا منزلة بين المنزلتين ولذلك أحببت ان أزيد الموضوع شيئا من الإيضاح بما ورد في
الموضوع من كلام الأئمة.
«<.
يقول أبو. محمد عبد الله بن سعيد السدو يكشي في حاشيته على متن الديانات لأبي ساكن عامر بن علي الشماخي ـ وهو الكتاب الذي استشهد به المستشرق نلينو واعتمده ملخصا لعقائد الإباضية -
ما يلي:
:
- 360 -