الإباضية بين الفرق الإسلامية (ط. الضامري) علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٣٦١

".

«المنزلة بين المنزلتين

«قوله ندين بأن منزلة النفاق بين منزلة الإيمان ومنزلة الشرك، يعني أن المنافق ليس بمشرك ولا بمؤمن بل هو موحد، وخالف في ذلك الأشعرية زاعمين أن لا منافق إلا منافق العصر (1) وهو عندهم مشرك لأنه يظهر الإيمان ويخفي الشرك

ويقول بعد أسطر:

«<.

«والذي عليه أصحابنا ومن وافقهم أن النفاق في الأفعال لا في

به من

".

«.

الإعتقاد فلا فرق بين منافق العصر وغيره من عصاة الموحدين ومضى يحتج لهذا المذهب حتى قال: وأن منزلة بين المنزلتين إلخ الحاصل أنا نقول بمنزلة النفاق بين منزلة الإيمان والشرك ونقول بأن لامنزلة بين الإيمان والكفر، والمخالف في الأصل الأول الأشاعرة، حيث أدخلوا المنافق في المشرك ولم يجعلوه واسطة بين المؤمن والمشرك وتقدم الكلام عليه، والمخالف في الأصل الثاني المعتزلة حيث جعلوا الفسق منزلة بين الإيمان والكفر، فقالوا إنه كالأبلق لا لما السواد أبيض ولا لما به من البياض أسود. واستمر يحتج لهذا المذهب حتى أورد القصة الآتية: «قال في السؤالات قال الشيخ أبو عمرو عثمان بن خليفة رضي الله عنه: التقيت مع التقيوسي بنفطة فجرت بيننا محاورة ومناظرة حتى قال: عجبا منكم أبا عثمان؟ لم تسمون صاحب الكبيرة كافرا؟ لم لا تسمونه ضالا فاسقا ولا تسمونه كافرا؟ - وكان فقيها نحويا - فقلت له: تسمونه فاسقا؟ قال: نعم! فقلت كيف قال الله تعالى في سورة السجدة؟ قال: وكيف قال؟ فقلت له قال تعالى: أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون فلما فهمها

يسمى

يسمى

(1) يقصد به عصر النبي صلى الله عليه وسلم.

«.

- 361 -