الإباضية بين الفرق الإسلامية (ط. الضامري) علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٣٦٣

وقد بين

الله المنافقين أنهم إنما أصابوا النفاق بخصال شتى، وإنما كان أول النفاق في أهل القبلة بتركهم الهجرة فسماهم الله منافقين - اسم لم يسم به أحدا من ملل الشرك ـ وفيهم نزل: فما لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا) إسم إسلامي شرعي مأخوذ من النفق، وهو خروج الشيء من حيث لم يدخل كما يقال نفق اليربوع إذا خرج من غير بابه، ونفق هلك، ونفقت الذابة ونفق المال هلك

وأول ما سبق من الشيطان النفاق حيث أبى السجود ثم دعا إلى عبادته فصار إبليس شيطانا مريدا مشركا

•

ومن المنافقين من أصاب النفاق بإيذاء النبيء

الصدقات:

فإن اعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون (يطمعونها منهم بتوحيدهم مع المؤمنين ولو أنهم مشركون ما طمعوا في الصدقات ولا يرونها.

ومنهم من نافق بمنعه الصدقة مثل ثعلبة وغيره كما أخبر الله تعالى عنه: ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين. . . فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون) وبعد مناقشة لمعنى يكذبون ويكذبون على اختلاف القراءات قال:

ومنهم الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون إلا جهدهم فيسخرون منهم سخر الله منهم ولهم عذاب أليم 0 ومنهم المخلفون عن رسول

-

363 -