الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٣٦٥يكون مثل هذا، شيء لا يتم إلا بضده وخلافه ولا يتم بأحدهما دون الآخر.
وفي أحكام الله ورسوله في المنافقين ما يبين ويثبت أنهم موحدون وليسوا بمشركين، وفيهم نزلت الحدود بالسياط وقطع يد السارق والرجم والقذف والقتال إن لم ينتهوا من إظهار نفاقهم وما
به ضلوا وزلو.
«<.
الأصل السادس
لا منزلة بين المنزلتين
وذلك أن معناهم لا منزلة بين المنزلتين: أي بين الإيمان والكفر، وهما ضدان كالأضداد كلها، شبه الحركة والسكون
والحياة والموت.
وقد أجمعت الأمة في أصلهم على أن من ليس بمؤمن فهو كافر
لقول الله تعالى: هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن وقوله: إما شاكرا وإما كفورا وقوله عن سليمان عليه السلام:
ليبلوني أشكر أم أكفر) وقال: فمنهم شقي وسعيد الخ الآية وقال: كما بدأكم تعودون فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة) يعني سعداء وأشقياء. وقال: يوم تبيض وجوه وتسود وجوه، فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم، فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون، وأما الذين ابيضت وجوههم ففي رحمة الله هم فيها خالدون) وقال في موضع آخر: وجوه يومئذ مسفرة ضاحكة مستبشرة، ووجوه يومئذ عليها غبرة ترهقها قترة أولئك الكفرة الفجرة ومثل
هم
- 365 -