الإباضية بين الفرق الإسلامية (ط. الضامري) علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٣٦٦

هذا

أن

في القرآن كثير وفي سنة رسول الله. وفي لغة العرب من ضيع شكر نعمة الله فقد كفر نعمته وذلك موجود في

أشعارهم، قال الشاعر: نبئت عمدا غير شاكر نعمتي والكفر مخبثة لنفس المنعم وفي خطبهم ومخاطباتهم، فنقضت ذلك المعتزلة ومن قال بقولهم إن أهل الكبائر ليسوا بمؤمنين ولا كافرين وأنهم فاسقون في النار مخلدون، ومثل هذا كثير من اختلاطهم وتناقض مذهبهم فثبتنا على الأصل المجتمع عليه نحن وإياهم، على أن من ليس بمؤمن فهو كافر، وأن الكفر ضد الإيمان كالحياة والموت ولا يخرج من أحدهما إلا دخل في الآخر ولوجاز أن يخرج من الكفر ولم يدخل في الإيمان لجاز أن يخرج من الثواب والجنة ولا يدخل في النار ولا يكون من أحدهما. مكلف وهو

-

صحيح

العقل - فيكون لا شقيا ولا سعيدا، ولا موحدا ولا مشركا، ولا صالحا ولا طالحا، لأن هذه الأضداد

هي

التي لا ينفك عنها الناس» هذه القضية - عند الإباضية - واضحة شديدة الوضوح رغم الخلافات الكثيرة فيها بين فرق الأمة فالناس عندهم على

ثلاثة أقسام: 1 - القسم الأول هم المؤمنون وهم الأوفياء بإيمانهم الملتزمون

بجميع

ما جاء به الإسلام - عملا وتركا - وبهم يقوم المجتمع المسلم

وبهم

تحفظ

تناط الرسالة الإسلامية وبهم وحدهم حرم

الله

في الدنيا وتقام حدوده. ويوم القيامة هم في دار النعيم جزاء لهم على إيمانهم وعملهم الصالح. 2 ـ القسم الثاني وهم المشركون الواضحون في شركهم سواء كان ذلك بإنكارهم لوجود الله تبارك وتعالى أو لإشراكهم غيره معه في العبادة وبهؤلاء يقوم المجتمع المشرك في الدنيا وإليه توجه

- 366 -