الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٣٦٧الدعوة إلى الإسلام والقتال لتأمينها ويوم القيامة هم في دار الخزي والعذاب الأليم بعدم إيمانهم وسوء عملهم.
3 ـ الفريق الثالث هم قوم أعلنوا كلمة التوحيد وأقروا بالإسلام ولكنهم لم يلتزموا به سلوكا وعبادة فهم ليسوا مشركين لأنهم يقرون بالتوحيد. ليسوا بمؤمنين لأنهم لا يلتزمون ما يقتضيه الإيمان، وهم فهم مع المسلمين في أحكام الدنيا لإقرارهم بالتوحيد، وهم مع المشركين في أحكام الآخرة لعدم وفائهم بإيمانهم ولمخالفتهم ما
يستلزمه التوحيد من عمل أو ترك.
وقد أطلق الله تبارك وتعالى على هذا النوع من الناس تسمية جديدة لم تكن معروفة في الشرائع السابقة وذلك حينما اختلف المسلمون في أولئك الذين أقروا بالإسلام وتخلفوا عن الهجرة فاعتبرهم بعضهم مشركين لتخلفهم عن الهجرة واعتبرهم آخرون مؤمنين لإقرارهم بالتوحيد فأنزل الله قوله تبارك وتعالى: فمالكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا أتريدون أن تهدوا من أضل الله ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا) إلى آخر الآيات الكريمة. وقد القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة صورا واضحة للمنافقين تنجلي للمسلمين في كل عصر ومن الصفات التي جعلها القرآن الكريم ملازمة للنفاق
ما يلي
:
رسم
التكاسل عن إتيان الصلاة، الإنفاق على كره، الكذب على الله ورسوله، الحنث في اليمين، الطمع المزري، الحيرة والارتباك، شدة الجبن، احتمال المذلة، شهادة الزور، التخلف عن الجهاد وعن أداء الواجبات باختلاق المعاذير، السخرية من الضعفاء والفقراء، توقع انكشاف سلوكهم الحقيقي للناس، إيذاؤهم
-367 -