الإباضية بين الفرق الإسلامية (ط. الضامري) علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٣٧٤

من

مختلف المذاهب ومن المستقلين، ويتشدد الكثير منهم في

الطعام الذي يقدم في مطاعم أوروبا وأمريكا وغيرهما إذا كان مشتملا على اللحوم، ويشدد بعضهم النكير على الطلبة الذين يدرسون هناك، ويقيمون مددا طويلة تشديدا يجعلهم يلتزمون بشراء اللحم من قصابين مسلمين، ولو كبدهم ذلك تعبا وعنا مما جعل بعضهم يستغني عن اللحم ويقتصر على السمك

والبيض ونحوه.

وعلماء الإباضية اليوم يقفون نفس الموقف من هذا الموضوع، يتفقون على حلية طعام أهل الكتاب عندما يكونون تحت الذمة ومنهم من يحرم طعام أهل الكتاب المحادين، ويشدد في التحريم، ومنهم من يتساهل ويجيز عملا بالعموم في الآية الكريمة.

أما موضوع نكاح نساء أهل الكتاب أي الزواج من الكتابيات فالمؤلف لم يشر إلى مقالة الإباضية فيه وهو مرتبط بموضوع الذبائح. وبقطع النظر عن سلوك الإباضية وغيرهم في ذلك الحين، فإن عدم تحريم الزواج من أهل الكتاب في العصر الحاضر، يكون مشكلة اجتماعية وسياسية ودينية خطيرة. ولو أباح الإسلام الزواج مطلقا فإن المصلحة في هذا العصر تقتضي) الاستغناء المباح، والابتعاد عنه،، وأنا أرى - إذا كان لما أراه حساب ـ إن

منهم

عن

ذلك

آراء المانعين منه أصوب، وتحريمه إلى روح الشريعة أقرب. ولعل مما يفيد القارئ الكريم أن أنقل له أقوال بعض الأئمة، جاء في عقيدة التوحيد التي ترجمها عمرو بن جميع ما يلي: فإن استكانوا لذلك ودفعوها ـ أي الجزية - حرمت دماؤهم وأموالهم وسبي ذراريهم وأطفالهم غير البالغين، وحل للمسلمين

- 374 -