الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٣٧٥أكل ذبائحهم ونكاح الحرائر من نسائهم، وإن لم يستكينوا لك، ولم يعطوها حلت دماؤهم وأموالهم وسبي ذراريهم، وحرم على المسلمين أكل ذبائحهم ونكاح الحرائر من نسائهم
هو
".
الأئمة
قال قطب الأئمة في شرحه لهذه العبارة من العقيدة ما يلي: «وما ذكره المصنف هو مشهور المذهب، وفي المذهب قول آخر أنه تحل ذبائحهم ونكاح حرائرهم ولو لم يعطوا الجزية، ولو حاربوا لإطلاق القرآن عن اشتراط الجزية، ونزل القرآن الكريم فيهم وهم محاربون ولم يشترطها. وهو قول قومنا وبعض أصحابنا وهو الصحيح» أحسب أن هذا يكفي للرد على ما زعمه أبو محمد بن حزم في هذا الموضوع وقد رأيت كيف أن قطب الأئمة وهو من آخر مجتهدي الإباضية يرجح الجواز مطلقا، ومن المعاصرين الذين يذهبون إلى استحلال طعام أهل الكتاب دون قيود أو شروط أستاذنا الفاضل الإمام بيوض ابراهيم بن عمر كان يفتي بأن طعام أهل الكتاب ومنها ذبائحهم كيفما كانت طريقة ذبحهم حلال للمسلمين لأن الله أطلق الإباحة ولم يقيدها بأي شرط ولم يكلف المسلمين بالبحث عنهم أو التفتيش عن طريقتهم في الذبح وكل ما يجب على المسلمين حسب نظره هو التأكد من أن أهل الذبائح أهل كتاب وليسوا مشركين أو ملاحدة.
2
- قضب التيس:
فقد
ويقول ابن حزم: ويحرمون أكل قضيب التيس والثور والكبش لست أدري لماذا هذا الاهتمام الكبير من العالم الكبير بهذه الألياف التي لا يعمد إلى أكلها أحد، ولا يستسيغها أحد، سواء كانت حلالا أو حراما. وقد صدق ابن حزم في هذه القضية فإن الإباضية يبعدونها لسببين: السبب الأول أنها أشياء
- 375 -