الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٣٧٧تهاون فلم يغتسل فإن عليه القضاء، ويدرأون عنه الكفارة في جميع الأحوال، وقد أوضح العلامة نور الدين السالمي هذا الموضوع في شرحه على المسند فقال:
والحكم بالإفطار على من أصبح جنبا هو قول الإباضية، رواه المصنف عن جملة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كما رواه عن عروة
بن الزبير والحسن البصري، وإبراهيم النخعي، من سادة التابعين، وحكاه ابن المنذر عن طاوس وقال ابن بطال: هو أحد قولي الشافعي. وحكى ابن المنذر أيضا عن الحسن البصري وسالم بن، أن من أصبح جنبا عليه أن يتم صومه
عبد الله
ثم يقضيه
بن عمر،
وروى عبد الرزاق عن عطاء مثل قولهما، ونقل عن الحسن بن
x.
صالح وعن النخعي: إيجاب القضاء في الفرض دون التطوع هذا تحرير المقام وهو كاف في الموضوع وابن حزم أصاب الحقيقة حين نسب هذا القول إلى الإباضية ولو أنه جاء به في صيغة إجمالية مبهمة بين مجموعة من المسائل منها ما لا يقول به الإباضية مطلقا ومنها ما يقولون به ولكن ليس على الإطلاق الذي
أورده ابن حزم.
:
4 ـ التيمم مع وجود الماء ويقول ابن حزم: ويتيممون وهم على الآبار التي يشربون منها.» ويخجلني أن أقول للعلامة ابن حزم إن هذه الدعوى باطلة لا أساس لها من الصحة فإن يكن سمعها من الغير فهي كذبة بلقاء جازت عليه، وإن زعم أنه عرف ذلك بنفسه ـ كما صرح أنه شاهد
ذلك بنفسه - فهو وهم من العالم الكبير ولا أحسبه يتجنى
والذي يحملنا أن نقف هذا الموقف الذي لا يخلو من العنف هو أن أكاذيب كثيرة جرت على أقلام شهيرة ضد الإباضية منها ما
- 377 -