الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٣٨١الإمامات التي أقامها الإباضية في المشرق أو المغرب لوجد فيها حالات أقامت فيها تلك الإمامات بعض الحدود في أحداث حصلت فلم تتجاوز فيها النصوص، ولم تقتل إلا من كان حده القتل. أما الاستتابة والتوبة وعدمها فيتعلق بها عند الإباضية حكم آخر هو حكم الولاية أو البراءة، أي الحب في الله أجل الطاعة، أو البغض في الله من أجل المعصية
من
من
فكل من ارتكب جريمة يلزمه بها حد فهو مرتكب لكبيرة، وتجب البراءة منه لارتكابه تلك الكبيرة، فإن تاب وأعلن ذلك وندم على ما فعل رجع إلى ما كان عليه من الولاية، وإن أصر كذلك على معصيته بقي في حكم البراءة. ولا شك أن القارئ الكريم يعرف أن البراءة لا تعني القتل وإنما تعني كراهة القلب، وإظهار السخط، وجفاء المعاملة من أجل ركوب المعصية. هذا ما يقوله الإباضية في هذا الموضوع ولعلماء الأمة المذاهب مناقشات طويلة في معاملة من أقيم عليه الحد وفي حكم عدالته، وهل هو كفء أو غير كفء، كما أن لهم مناقشات طويلة في الذي يتكرر منه الجرم، وتتكرر إقامة الحد عليه عددا من المرات، ورأى الإباضية في جميع ذلك الجمهور، في السرقة يتعدد القطع مع خلاف في العضو الذي يقطع بعد اليد اليمنى من الرسغ في المرة الأولى، وفي الخمر خلاف بعد المرة الرابعة هل ينتقل الحد من الجلد إلى القتل، إو إلى الإعفاء؟ أو يبقى حد السكران هو الجلد باستمرار، وتقرير الحكم وحده كاف للرد على زعم الأستاذ عبد القادر ومن
جميع
رجع إليه.
رأي هو
هذا
- 381 -