الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٣٨٢يختص بهم
وعلى كل حال فلا شيء في الحدود عند الإباضية يعد غريبا أو يختصون به ومن أراد التفاصيل فليراجع المطولات. ومع كل هذا أو بعد كل هذا فهي مسائل فرعية اجتهادية ـ في غير ما يتناوله النص - مما تختلف فيه الأنظار، وراجع إن شئت
مزيدا من البيان في الفصل الذي عقدناه لابن حزم والإباضية).
6 - قتل النساء والأطفال:
يقول الأستاذ
عبد القادر شيبة الحمد في كتابه السابق ما يلي:
لم يستبيحوا قتل النساء والأطفال.
"
ومفهوم هذه العبارة أنهم أباحوا قتل الرجال وهذا ليس بصحيح إن الإباضية كغيرهم من المسلمين لا يستبيحون الدماء البشرية مطلقا إلا إذا كان ذلك بناء على حكم الله تبارك وتعالى وعلى أمره ره لهم بذلك إما لإقامة حد من حدوده، أو لتأمين دعوة الناس إلى الإسلام وتعميم حكمه عليهم وذلك في الجهاد في سبيل الله، أو في در العدوان الواقع على المسلمين للقهر والتسلط، أو للسلب والنهب. أو كان ذلك قياما لإسقاط حكم ظالم غاشم
فاسد، وإقامة حكم إسلامي عادل مكانه
وفي جميع
هذه الأحوال يرى الإباضية أنه يجب أن تكون دماء العجزة البراء - سواء كانوا شيوخا أو مرضى أو نساء أو أطفالاً أو حتى معتزلين لحركة القتال - مصونة امتثالا وعملا بأمر رسول الله واقتداء بخلفائه الراشدين عند توجيههم لجيوش الفتح. ولا شك أن الأستاذ عبد القادر يقصد بدماء النساء والأطفال،
دماء نساء المسان وأطفالهم عندما تثور بينهم حروب أو فتن. والإباضية في هذا الباب لا يبيحون إلا دماء المشتركين بالفعل العدوان والقتل، ولا يجيزون قتل النساء ولا قتل الأطفال ولا قتل العجزة، ولا قتل المسالمين الذين لم يشتركوا في القتال
في
382 -