الإباضية بين الفرق الإسلامية (ط. الضامري) علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٣٨٣

ويمنعون من تتبعهم عند انهزامهم ومن الإجهاز على جرحاهم، ومن أخذ أي شيء من أموالهم ويوصون بالحرص في معرفة من تولى

القتل بنفسه حتى ينفذوا فيه القتل فيكون من باب القصاص - من

قتل قتل - ولا يكون في غيرهم ممن اشترك ولم يباشر عملية عندما يشترك أحد الناس في قتالهم

القتل ومعنى

ويكون

هذا أنه

حتى

مع عدوهم فهم يتجنبون قتله في ميدان المعركة إلا إذا ثبت أنه قتل بالفعل أحدا منهم فإنه حينئذ يقتل في المعركة على صورة القصاص فإذا انتهت المعركة توقف السيف عند الإباضية ولم يجز أن يريق بعد التوقف أي دم.

ولقد يكون من المفيد للقارئ الكريم أن أنقل له في آخر مناقشة هذه النقطة ما يقوله الإمام أبو يعقوب الوارجلاني فقد قال في الدليل والبرهان الجزء الثالث ص 59 ما يلي: «الفتنة الأولى: وهي التي تقع بين أهل الدعوة، وليس فيها

استحلال

دم

ولا مال. . وحركاتهم منها حرام. والقاتل والمقتول في النار، وقد قال رسول الله الله إذا التقى المسلمان بسيفهما

فالقاتل والمقتول في النار.

وبعد التدليل على هذا الرأي قال:

الفتنة التي تقع بيننا وبين المخالفين: اعلم أن الفتنة التي تقع بين المخالفين وأهل الدعوة هي على وجهين: إذا كان أصلها والظلم فيها من أهل الدعوة بدءًا فيها فهي مثل التي تكون بين أهل الدعوة بينهم البين. وإن كان أصلها والظلم فيها من المخالفين فهذه دون الأولى، فإذا وقعت الضرورة فيسع المسلمين أن يذبوا ويدفعوا عن المظلومين، وأن يظهروا البينونة بينهم وبين أهل الدعوة، إذا أظهر منهم الفساد مثل ما يظهر من أهل الفتن وينهوهم عن ذلك ما قدروا، أو يبينوا أنهم ليسوا بأصحابهم فيها

- 383 -