الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٣٨٤وإن رجعت من المخالفين ديانة، دفعنا عن أهل دعوتنا ما قدرنا
عليه، ولا نساعدهم على فساد الأموال بل ننهاهم عن. ذلك» ويقول أبو يعقوب في نفس الكتاب الجزء الثالث
ما يلي:
ص
54
وإن حاربناهم وهزمناهم فإنا لا نتبع مديرا ولا نجهز على جريح، وأموالهم مردودة عليهم، إلا ما كان لبيت المال فإنا نجوزه على وجهه، ولا نتورع عن جميع ما في أيديهم من المظالم عندنا إذا كان جائزا في مذهبهم وما كان في أيديهم من مال بيت مال المسلمين فإنا نأخذه ولا نرده إليهم ونصفه في وجوهه وإن كان
مظلمة رددناها إلى أهلها
«<.
أحسب أن هذا يكفي لإيضاح الموضوع.
7 - قتل المشبهة: يقول الأستاذ.
عبد القادر شيبة الحمد في كتابه السابق ما يلي:
أبا حوا قتل المشبهة واتباع مدبرهم وسبي نسائهم وذراريهم بناء على أنهم مرتدون، وأن أبا بكر رضي الله عنه فعل هذا
بالمرتدين
يبدو لي أن الالتواء في هذا التعبير مقصود من الذين صاغوه وكان ينبغي أن يقال أن الإباضية يرون وجوب قتل المرتدين. أما الحكم على المشبهة بأنهم مرتدون يحل قتلهم هكذا على الإطلاق فهو كلام ملتو يحتاج إلى إيضاح وتصحيح ولإيضاحه
وتصحيحه
أقول ما يلي:
:
المشبهة عند الإباضية على ثلاثة أقسام:
- 1
المجسمة وهم الذين يزعمون أن الله - تبارك وتعالى وتنزه - جسم كأجسامهم بطول وعرض ولون وجوارح محددة والإباضية يحكمون على هذا القسم بأنهم مشركون
384 -