الإباضية بين الفرق الإسلامية (ط. الضامري) علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٣٨٥

جسم

2 - أشباه المجسمة وهم الذين يزعمون أن الله تبارك وتعالى كالأجسام بطول وعرض إلا أنهم يحترزون بكلمة «ونحن لا

نعرف ذلك وهؤلاء أيضا يحكم عليهم الإباضية بالشرك. 3 ـ القسم الثالث وهم أغلبية المسلمين غير الإباضية والزيدية

والمعتزلة الذين يعتقدون تنزيه البارئ جل وعلا عن مشابهة الخلق ولكنهم يثبتون المعاني الحرفية لبعض الكلمات التي وردت في القرآن تثبت له الحركة أو الجوارح كاليد والعين والساق والمجيء والنزول والاستواء والمسرة والضحك فيمسكون عن تأويلها بالمعنى المناسب ويقولون كما أراد الله. فهم يثبتون معانيها ويفرون من

التشبيه بإعلان التنزيه.

هنالك

ويقول الإباضية عن هؤلاء بأنهم مشبهة لأنهم أخطأوا في التأويل ولكنهم لا يحكمون عليهم بأنهم مشركون بل هم جمهرة المسلمين ويرون أن لهم من الحقوق وعليهم من الواجبات مثل ما على بقية المسلمين إذ أن عقيدتهم التنزيه كعقيدة الإباضية وكل ما من فرق أن الإباضية أولوا الكلمات الموهمة للتشبيه بما يؤدي المعنى ولا ينافي كمال الله فقالوا عن العين أنها العلم والحفظ وقالوا عن اليد أنها النعمة والقدرة وقالوا عن الإستواء إنه الملك والقهر والغلبة وهكذا في جميع ورد في القرآن الكريم أو السنة النبوية الثابتة مما يوهم لتشبيه وقد رجع المتأخرون من الأشعرية إلى التأويل وتقبلوه وصبحوا يقولون به والذي أريد أن يكون واضحاً لدى القارئ الكريم هو التفريق بين المجسمة بنوعيهم وبين المشبهة فالمجسمة يعتبرهم الإباضية مشركين لا فرق بينهم وبين عبدة دة الأوثان بسبب تصورهم

ما

وتصويرهم لإلههم بصورة المخلوق المحدود

•

25

- 385 -