الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٣٨٦التشبيه مع
أما المشبهة وهم المخطئون في التأويل على رأي الإباضية فأثبتوا لله تبارك وتعالى ما ورد في القرآن أو السنة مما يوهم اعتقاد التنزيه. واعتماد المخالفة بين الخالق والمخلوق، واعتبار الآية الكريمة ليس كمثله شيء) محور عقيدة المسلمين، والإباضية لا يحكمون على هؤلاء بالردة ولا بالشرك بل هم إخوتهم في الإسلام وإن اختلفوا معهم في بعض الأشياء وقد يطلقون عليهم اسم المشبهة في مواطن الجدل والمناقشة لا سيما عندما تتخذ مواقف الجدل بعض صور العنف الكلامي ولكنهم مع جميع الاعتبارات لا يعتبرونهم مرتدين ولا مشركين ولا يحكمون عليهم بأحكام هؤلاء.
عبد
من هذا يتضح لك أيها القارئ الكريم أن عبارة الأستاذ. القادر فيها شيء من الغموض والإبهام فهو إن كان يريد بالمشبهة من يسميهم الإباضية المجسمة فكلامه صحيح إلى حد ما، أما إذا كان يقصد بهم من يطلق عليهم الإباضية اسم المشبهة فكلامه غير البتة وقد علمت ما عند الإباضية، ثم إن الإباضية يعدون من أهم مسائل الخلاف بين الإباضية من جهة وبين الزيدية أو النكار من جهة ثانية أن الزيدية وكذلك النكار يحكمون بشرك المشبهين بالتأويل، ويكفي هذا ردا على
صحيح
شيبة الحمد
الأستاذ
عبد القادر
- 386 -