الإباضية بين الفرق الإسلامية (ط. الضامري) علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٣٩٠

5 ـ الله لا يغفر الكبائر لمرتكبيها إلا إذا تابوا قبل الموت. 6 - عذاب النار أبدي حتى لمرتكب الذنب من المسلمين وهو إذا مات دون أن يتوب لا تنفع له شفاعة الملائكة

والرسل والأولياء.

7 - صفات الله ليست بزائدة على ذات الله ولكنها عين ذاته. 8 - يقول الإباضية في شمال إفريقيا بالحرية المحدودة في صورة (الكسب) أو الاكتساب عند الأشاعرة»

إذا رجعنا إلى إجراء مقارنة بين ما استخلصه الكتاب الخمسة السابقون نجدهم يصدرون من اتجاهين الاتجاه الأول: وهو الاعتماد والأخذ ـ بدون نقد أو تحقيق - من مصادر قديمة ليست معبرة تعبيرا ذاتيا عن الإباضية، ولا

صادرة عمن يعبر عنهم - أو بتعبير أدق ـ يصح له أن يعبر عنهم، وهذا الاتجاه عرضة للوقوع في الأخطاء ولو بدون قصد، ومع

حسن النية.

يصدرا

عدم

وقد اختار الأستاذ أبو زهرة، وعبد القادر شيبة الحمد، أن من هذا الاتجاه، فكان فيما كتباه بعض الخطأ، وبعض الدقة في التعبير وشيء من الإبهام والإيهام: ولا شك أنهما يريان أنهما غير مسؤولين عن ذلك ما دام مأخوذا من مصادر موجودة متداولة، تحظى بثقة الكثيرين، ولها حرمة وتقدير في أوساط البحث العلمي، ولكنني أرى أن أقل ما يمكن أن ينسب إلى مسلكهما أنه تهرب من المسؤولية التي تضعها ثقة الأمة في أعناقهما أو هو محاولة للتخلص من المسؤولية وإلقاء ثقلها على الغير، وهما يعالجان اليوم موضوعا ترجو منهما جميع الأطراف أن يضعا له صورة صحيحة وسليمة ومتفقة الحقيقة

مع

والواقع، متجاوزين تلك الرواسب التي تركتها ظروف لم يبق لها

- 390 -