الإباضية بين الفرق الإسلامية (ط. الضامري) علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٣٩٩

عليها

المعتزلة يزعمون أنهم يعملون بالسنة ويحافظون عليها الإباضية يزعمون أنهم يعملون بالسنة ويحافظون عليها الشيعة بفرقهم يزعمون أنهم يعملون بالسنة ويحافظون عليها الخوارج يزعمون أنهم يعملون بالسنة ويحافظون عليها. الظاهرية يزعمون أنهم يعملون بالسنة ويحافظون عليها فجميع فرق المسلمين يزعمون أنهم يعملون بالسنة ويحافظون

ونظرا لهذ الحقيقة فإن جميع المذاهب الإسلامية داخلة تحت اسم (أهل السنة) فلا معنى لأن نقصر هذه التسمية على فرق محددة أو تحتكرها لنفسها مذاهب خاصة.

إن جميع

المسلمين الذين يرجعون في ديانتهم إلى القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة هم من أهل السنة من أي فرقة كانوا، ولأي مذهب اتبعوا.

وقد كانت العصبيات المذهبية وأصابيع السياسة، وبعد بعض المسلمين عن بعض، وجهل أهل كل مذهب بما عليه الآخرون،

تختفي بعض

حواجز تحول دون تعرف المسلمين بعضهم ببعض أما الآن ـ وقد اختلط المسلمون بعضهم ببعض وعرف الكثير منهم الكثير عن الآخرين ـ فإنه ينبغي أن المصطلحات أو بعض المفاهيم، وتنشأ بدلا منها مفاهيم أو مصطلحات أخرى تكون أقرب إلى توحيد جميع صفوف المسلمين وتوحيد كلمتهم. فلا معنى أبدا أن يأتي إنسان يسهل عليه تماما أن يستخف بأحكام الله فيرتكب ما نهاه عنه ويهمل ما أوجبه عليه ثم يزعم - في تبجح ظاهر - أنه سني أو من أهل السنة. فإذا قابله إنسان آخر لا يتفق معه في المذهب رماه بأنه مبتدع رغم الصلاح

والتقوى. والحقيقة عكس ما يقول.

- 399 -

-