الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٤٠٢لا تزال تحتفظ بخاصية الاحتكار المذهبي، ولا تزال تخشى أن تذهب عنها نعرتها المذهبية فهي تحرص أن تقرر مذهبا معينا هو المذهب الذي يكون عليه حكام الدولة، فإن اتسع أفقها قليلا حمدت الى ماتسميه الدراسات المقارنة فأوعزت الى بعض الدكاترة بإجراء مقارنات سطحية تظهر للطلاب - في الغالب - صحة مذهب الدولة وقوة براهينه وضعف غيره، ومع هذه القيود والملاحظات فإن المذاهب التي يسمح لها أن تدخل رحاب المؤسسات العلمية حتى على سبيل المقارنة هي مذاهب محدودة معدودة محظوظة. ومن المؤسف أن بعض المؤسسات العلمية في بلاد عربية جنحت إلى العلمانية بالنسبة للديانات بينما تبقى المؤسسات الأخرى محتكرة لمذهبية متعصبة ممقوتة ويضيع المسلمون بين جانبي الإفراط والتفريط.
لقد كان المسلمون في صدر الإسلام وليس فيهم سنيون على الجملة ومبتدعة أو أهل أهواء على الجملة وإنما كانوا على قسمين
كبيرين مؤمنون ومنافقون فكل من وفى بما عاهد الله عليه والتزم شريعة الإسلام سلوكا وعقيدة وقولا فهو داخل المؤمنين وكل من انحرف عن الإسلام عقيدة وقولا أو عملا فهو داخل في
المسلمين
المنافقين ما دام يقر بكلمة الشهادة ولم يرتد عن الإسلام. وهكذا ينبغي للمسلمين اليوم يجب أن تختفي المفاهيم السابقة التي تدخل مذاهب كاملة في الجنة وتحرم منها أتباع مذاهب أخرى … ينبغي أن يطلق أهل السنة على جميع بمختلف مذاهبهم ما داموا يعترفون بأن السنة للتشريع ولا تطلق كلمة المبتدع وصاحب الهوى إلا على الفاسق الذي غلبه هواه من أي مذهب كان.
هي
المصدر الثاني
- 402 -