الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٤٠٣وعلى المؤسسات العلمية اليوم أن تحمل هذا المبدأ لتعود
بالمسلمين إلى منهج الإسلام لا كرامة إلا لتقي ولا عدوان إلا على شقي ولا متبوع إلا المعصوم ولا قدمة إلا بالعمل الصالح. والأفضل من ذلك أن تلغى هذه التسميات كلها لا سنية ولا مبتدعة ولا شيعة
ولا خوارج ولا مالكية ولا إباضية وإنما هم مسلمون يتفاضلون بالتقوى والعمل الصالح وكم يكون رائعا حين يقف المدرس والواعظ والمحاضر فلا يحتج إلا بقول الله أو قول رسوله فإذا احتاج إلى كلام الناس استشهد بكلام عالم من العلماء مقتصرا على ذكر اسمه وامتنع كل الامتناع أن يجري على لسانه اسم المذهب أو الفرقة أو الطائفة فانمحت من المجتمعات الإسلامية الألقاب المطلقة على مجموعات الفرق كالشيعة والسنة والخوارج والمعتزلة واختفت منه ه أسمام الفرق فلم يبق ذكر للحنفية أو المالكية أو الإباضية أو الزيدية أو الظاهرية أو غيرها وإنما كل ما يبقى أسماء علماء ضمن كشف طويل يشتمل على من خدم الشريعة الإسلامية منذ البعثة إلى قيام الساعة أما الأمة الإسلامية فهي تتكون من
جميع من نطق بكلمة الشهادة وإليها يتجه النداء القرآني الكريم ياأيها الذين آمنوا وتكون مجتمعا واحدا لا انشقاق فيه فإذا
شد فرد فارتكب معصية لاحقه المجتمع بالموعظة أو بالحكم الذي أنزله الله حتى يتوب فيعود إلى مكانه أو يهلك على إصراره
فيتولى الله تبارك وتعالى حسابه.
-403 -