الإباضية بين الفرق الإسلامية (ط. الضامري) علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٤٠٤

مفاهيم يجب أن تختفي

سبق إلى أذهان كثير من الناس - بسبب أخطاء المؤرخين وكتاب المقالات - أن الإباضية فرقة من الخوارج وأنها ـ في عقائدها وآرائها - معتدلة بالقياس إلى الخوارج ومتطرفة بالقياس

إلى أهل السنة

وهذا مفهوم خاطئ ويجب أن يختفي فالإباضية ليسوا من الخوارج وإنما نشأوا عندما غدا الخوارج لمجابهة الخوارج وليسوا متطرفين بالنسبة إلى أهل السنة لا في السياسة ولا في العقائد ولا الفقه وإنما يتفقون مع كل مذهب في مواضيع اعتداله وإن شئت مزيدا من التفصيل فاقرأ المقال الآتي:

في

مكان الإباضية

بين المذاهب الإسلامية

:

نشأ

نشأ المذهب الإباضي في فترة متقدمة بالنسبة إلى غيره من المذاهب الإسلامية، هذا من حيث التاريخ، أما الطريقة التي لا تختلف عن غيرها من طرق نشأة بقية المذاهب، إمام من أئمة المسلمين وبالنسبة إلى الإباضية هو أحد كبار التابعين)

بها فهي

عنه

يجتمع عليه عدد من طلاب العلم. يلتزمون مجلسه ويأخذون ثم يتفرقون بعد التحصيل في البلاد، فيقف المتفوقون منهم موقف أستاذه، يتخذ نفس أسلوبه في السلوك والتدريس وينقل عنه لطلابه روايته ورأيه. ثم تنتقل العملية مع الأجيال وكل جيل ينقل عن الجيل السابق ما حفظه من آثار لآراء. تكتسب مع مضي الزمن شيئا من الاحترام يبلغ درجة التقديس أحيانا وتزداد هذه

الصورة وتكبر مع الأيام.

-

404 -