الإباضية بين الفرق الإسلامية (ط. الضامري) علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٤١٣

الألف

1 ـ العقائد المتعلقة بالخالق سبحانه وأسمائه وصفاته وأفعاله

2 - نظام الحكم وشروط رئيس الدولة

3 - الأحكام المتعلقة بالمسائل الفقهية أصولا وفروعا. ولقد اتفق المسلمون عموما على أصول هذه الدوائر عموما وإن اختلفوا في التفصيلات والتفريعات، فنحن لو استطعنا أن نجري مقارنة بين عدد المسلمين الذين يثيرون الجدل ويحدثون الخلاف ويدعون إلى تتبع فرقة دون فرقة أو مذهب دون مذهب ويحكمون على هذا أو ذاك بالضلال أو بالكفر ويأمرونهم باتباع مذهب أو الاستمساك به دون غيره - وبين عدد من يتبع تلك المذاهب في بساطة ويستمسك بها في تعلق مع عدم تعمق، ولا استطاعة لإقامة وبراهين، لوجدنا أن نسبة ضئيلة جدا قد لا تصل الواحد في حجج، هي التي تفهم بعض تلك المشاكل وهي التي تتزعم إثارة الخلاف والشغب، وتحاول أن تكتل المسلمين إلى كتل في مذاهب معينة، وأن هذه النسبة فقط أو بعضها في الحقيقة، هي التي تعرف مواضيع الخلاف والجدل أما باقي أتباع المذاهب الذين يساقون في مجموعات كبرى وراء اسم إمام من الأئمة فيتحمسون له في عصبية ويتمسكون بمذهبه في حرص وتشدد، فهم في الغالب لا يعرفون ولا يفهمون شيئا من تلك المشاكل المعقدة من علم الكلام أو أصول الفقه أوقواعد السياسة وإنما يعرفون بعض المسائل الفقهية العملية في العبادات، أو لو أردنا أن نعرض نموذجا لذلك في الجمهورية العربية الليبية بين أتباع المذهبين الإباضي والمالكي لوجدنا أن مظهر الخلاف لا يزيد الأغلبية الغالبة من السكان عن قراءة البسملة في الفاتحة، أو رفع الأيدي عند التكبير، وتحريك السبابة عند التشهد، والإصباح بالجنابة في رمضان وما أشبهها وأن جميع المصادمات والخصومات

عند

- 413 -