الإباضية بين الفرق الإسلامية (ط. الضامري) علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٤١٥

من

الأمة الإسلامية، والتي أضاع فيها علماء أجلاء أوقاتا ثمينة في إعداد البراهين وما تستلزمه، نجد الأمة الإسلامية بمذاهبها المختلفة متفقة على أصول العقائد وأن أولئك العلماء الأجلاء المتضاربين بالبراهين والإلزامات هم الآخرون متفقون على جميع الأصول وإن ظن الناس انهم مختلفون وانما اختلافهم فيما يلزمه بعضهم للآخرين أثناء النقاش أو عند إعداد السؤال والجواب حين يزعم أحدهم أن

ذلك:

كلام الآخر يستلزم محذورا ويترتب عليه باطل ويجيب الثاني الأسلوب وإلى القارئ الكريم أمثلة من 1 - المسلمون جميعا باختلاف مذاهبهم متفقون أن الله تبارك

بنفس

وتعالى متصف

بجميع

صفات الكمال

، منزه عن جميع

صفات

النقص لا يشبه شيئا من خلقه ولا يشبهه شيء من خلقه. هذه عقيدة عامة يتفق عليها جميع المسلمين خواصهم وعوامهم فإذا جاءوا إلى التفاصيل بدأت المصاولات العنيفة والجدل الحاد وإلزام الخصم ما يلزمه وما لا يلزمه حين يتحدثون عن أسماء الله تعالى وصفاته وأفعاله.

2 - المسلمون جميعا باختلاف مذاهبهم متفقون أن الله تبارك وتعالى عادل في ملكه لا يجور ولا يظلم الناس شيئا فإذا جاءوا إلى التفاصيل وناقشوا موضوع الثواب والعقاب والعمل والجزاء بدأت المصاولات العنيفة والجدل الحاد ومحاولة كل طرف أن

يجعل براهين الطرف الثاني تستلزم محذورا. 3 - المسلمون كلهم باختلاف مذاهبهم متفقون أن الله تبارك وتعالى أعد الجنة لمن أطاعه وأعد النار لمن عصاه فإذا جاءوا إلى التفاصيل اشتد الخلاف وادعى كل واحد أن كلام خصمه يستلزم

محذورا ويؤدي إلى باطل

•

- 415 -