الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٤٣٦لأن
عنها فيما ومما نسب إليها. والحقيقة أن هذه الفتن الأربع ينبغي أن توزن بميزان واحد باعتبارها أحداثا الصحابة جميع أطرافها حضره بعض من الصحابة. والظروف فيها متشابهة،
بين
والقائمون فيها من الجانبين طلاب حق سواء أخطأوا فيه أم
أصابوا.
والذي يلجئنا إلى هذا الموقف - رغم أن في الموضوع دماء وأموالا - هي ثبوت الأحاديث في بعض الصحابة الذين وقفوا مواقف متعارضة في هذه الأحداث، وشهروا فيها السيوف على بعضهم البعض
وبانتهاء الفتنة الرابعة انتهت الفتن التي قامت في عهود الصحابة وبينهم، أو على الأقل قامت في عهود الخلافة الرشيدة. وبالنظرة المنصفة النزيهة المتعمقة في أحداث التاريخ يتضح أن آثار هذه الفتنة كحركة عملية قد انتهت في زمنها، فقد قتل أهل النهروان وتفرق باقيهم ممن لا حول له ولا قوة ثم قتل الإمام علي بمؤامرة نسبت إلى الخوارج، كما. جرت العادة أن تنسب إليهم كل الأعمال الشاذة المنحرفة، فقد صنع منهم كتاب التاريخ والمقالات شخصيات خرافية - كشخصية جحا وأشعب وأبو زيد
الهلالي - يلقون على أكتافهم مسئولية الدم في التاريخ الإسلامي عامة والله أعلم بمن دبرها وإن كانت أصابع الاتهام تشير إشارات واضحة إلى الأشعث ابن قيس (1) ثم سلم الإمام الحسن بن علي إلى معاوية بعد شهور قليلة فلم يبق لهذه القضية أي أثر وقد انتهى جانبها - جانب أهل النهر وجانب أمير المؤمنين علي بن أبي
طالب
P
(1) كان أمير المؤمنين علي يخطب على المنبر فاعترضه الأشعت بكلمة فاجابه الإمام وهو ماض في خطبته يقوله. وما يدريك ما على حمالي، عليك لعنة الله
- 436 -