الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٤٣٧ويثب هنا إلى الذهن سؤال يتردد قائلا: ما علاقة هذه الفتن بالخوارج؟ ويبدو أن الجواب الصحيح سيقول أنه لا علاقة لها
بهم، فهي فتنة
أنوقنا في
بين الصحابة تشبه الفنن السابقه ليس لنا ان نحشر أحداثها ونبين المخطئ فيها والمصيب وإنما نتركها كما
نترك سابقاتها لله
تكلفا
والواقع أن كثيرا من المؤرخين يحرصون أشد الحرص على تسمية أهل النهر بالخوارج ثم هم يتكلفون ما يثبتونه به يصل حد السخف أحيانا، ويجهدون أنفسهم في البحث للتدليل على أن أهل النهر هم المقصودون بحديث المروق المعروف - وإن صح - وينسبون إلى الإمام علي مما يثبت هذه الدعوى أخبارا غيبية يخبر قبل وقوع الأحداث بوقوعها، ثم هم يخلطون خلطا عجيبا بين معنى الخروج عن الدين ومعنى الخروج عن الدولة، وكلما تطاول الزمن كلما كبر هذا الحرص عند المؤرخين وكتاب المقالات.
وأنا في كتابتي لهذا الفصل ـ وأنا بعيد عن المراجع في مكاني هذا ـ لا أحاول أن أناقش صحة هذا الحديث ولا مدى انطباقه على هذه الجماعة بالذات، كما أنه ليس بإمكاني الآن أن أحدد بالضبط متى استعملت كلمة الخوارج،، وأول من استعملها وعلى من أطلقها، في مصدر موثوق به، ومع ذلك فأنا لا أحزم بشيء مما
ولعنة اللاغنين. حائك ابن حائك، منافق ابن كافر، والله لقد أسرك الكفر مرة. والإسلام أخرى، فما فداك من واحدة منها مالك ولا حسبك، وأن أمر أدل على قومه السيف، وساق إليهم الحتف. لحرى أن يمقته الاقرب ولا يأمنه الأبعده. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد الجزء الأول ص 391 قال عنه ابن أبي الحديد. (وهو في أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام كما كان عبد الله بن أبي بن سلول في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كل واحد منهما رأس النفاق في زمانه المصدر
السابق ص 297.
437