الإباضية بين الفرق الإسلامية (ط. الضامري) علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٤٣٨

ورد في هذا الموضوع في حينه،، وأحسب أن جميع ما قيل عن الخوارج في تلك الظروف عرضة للنقد، وأن الشك فيه أقوى

من اليقين.

يقول الإمام أبو إسحاق اطفيش (1): «الخوارج طوائف من الناس في زمن التابعين وتابع التابعين، رؤوسهم نافع بن الأزرق، ونجدة بن عامر، ومحمد بن الصفار، ومن شايعهم، وسموا خوارج الأمة لأنهم خرجوا عن الحق وعن بالحكم على مرتكب الذنب بالشرك فاستحلوا ما الله الدماء والأموال بالمعصية.» حرم من ويقول أيضا: «إن تسمية الخوارج لم تكن معهودة في أول الأمر.

وإنما

انتشرت بعد استشراء أمر الأزارقة كما قلنا، ولم تعرف هي هذه التسمية في أصحاب علي المنكرين للتحكيم والراضين به،

ولعل أول ما ظهر هذا اللفظ بعد ثبوت الأمر لمعاوية.

«.

حدثت أم نافع بن خليفة: «أن الناس يومئذ على ثلاثة أصناف: صنف جبابرة وأتباعهم، وصنف فساق يشربون النبيذ

ويضيعون الصلاة، ويعملون بالفواحش، وليس هناك يومئذ صفرية ولا أزارقة ولا شكاك، وإنما الذين يسمون القراء يدينون بقتال الجبابرة، وبالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وقمع الفساق عما يصنعون، فلما رأى ذلك زياد جعل يتخذ الأدلاء عليهم، ويأخذهم فيقتلهم، فلما رأوا ذلك منه خشوا أن يقتلهم على فرشهم (2) وقال الإمام نور الدين السالمي: «ثم لما كثر بذل نفوسهم في رضى ربهم، وكانوا يخرجون للجهاد طوائف سموا (خوارج) وهم جمع خارجة، وهي الطائفة التي تخرج في سبيل

الله.»

(1) انظر عمان دريخ يتكلم ص 103.

(2) طبقات المشائخ بالمغرب الجزء الثاني 235

- 438 -