الإباضية بين الفرق الإسلامية (ط. الضامري) علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٤٤٠

انعزل فهل من حقه أن يعود؟ وأن تكون بيعته الأولى في أعناق

الناس حتى بعد التخلي والرجوع؟ وهل بيعة الإمامة عقد من طرف واحد أو من طرفين؟ وهل الطرفان متساويان؟ وماذا لو أن أحد الطرفين لم يلتزم بمضمون البيعة كما لو دعا الإمام إلى جهاد العدو فلم يتقدم أحد، أو تقدم. عدد ضئيل لا غناء فيه. فلا شك أن أبحاثا مستفيضة أثيرت حول هذه المواضيع بسبب قضية التحكيم وفتنة النهروان، ومواقف الإمام في تلك الظروف ومواقف أصحابه، سواء من بقي معه أو من انعزل عنه

وبعد فتنة النهروان، ثم اغتيال الإمام (1) بايع الناس الإمام الحسن بن علي وكان الحسن يدرك تمام الإدراك أن أمر الحكم بكل الوسائل - سينتهي إلى معاوية، وقرر هو في داخل نفسه

(1) ظهر ابن ملجم ظهورا مفاجئا عند اغتياله للإمام أما قبله فلم يكن معروفا وكذلك صاحباه وحتى بعد تنفيذهم للمؤامرة لم يعرف على الحقيقة من وراءها فالقي أكثر المؤرخين مسئولية الحادثة على اسم الخوارج (شجب الأمويين) الذي تعلق عليه الأحداث الشاذة والمكروهة والمجهولة. دون اهتمام بالتحقيق. ولكن اخبارا ترد مقطعة في كتب الأدب والتاريخ لا يلتفت إليها أحد قد تدل على غير ما يقوله نقلة الأخبار الروتينيون المتأثرون.

جميع

رجحت

كفة

كل من أهتم بأحداث صفين والنهرو ان يعرف أن الاشعث. بن قيس كان من المقربين إلى الإمام ومن أصحاب مشورته وأن له أكبر الدخل في قبول التحكيم وفي عدول الإمام عن حرب معاوية إلى أصحاب النهرو في تثبيطاتهم جيش الإمام بعد ذلك لمواصلة القتال معاوية ويعرف أيضا أنه كان عميلا لمعاوية أو طابورا خامسا له في جيش الأمام. وتذكر كتب التاريخ والأدب أن الاشعث بعد أن. معاوية واستقامت له الأمور وضؤل مركز على وتفرقت عنه الجموع ـ قلب ظهر المجن للإمام في وقاحة وتبجح قال أبو الفرج وللاشعت بن قيس في انحرافه عن أمير المؤمنين أخبار يطول شرحها» قال ابن أبي الحديد: دخل الأشعث على علي فكلمه فاغلظ علي له، فعرض له الأشعث أنه سيفتك به، فقال له علي: أبا لموت تخوفي وتهددني، والله ما أبالي وقعت على الموت، أو الموت وقع علي، وقال ابن

- 440 -