الإباضية بين الفرق الإسلامية (ط. الضامري) علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٤٤٣

امتداد

وما انبنى عليها من السلوك واعتبروهم خارجين بذلك عن الدين فأصبحت كلمة الخوارج تدل على معناها الكامل في جانبيها معا الديني والسياسي. وجاء هنا دور القيادة البارعة للدولة الأموية وأنصارها فاستغلت هذا الموقف الشاذ من بعض الجماعات فاعتبرته موقفا لكل ناقم عليها غير راض بانحرافها، ثم استغلته استغلالا آخر أبعد مدى حين حاولت أن تطلق كلمة الخوارج على مفكري التحكيم، وأن يكون الناقمون على الدولة الأموية لمنكري التحكيم ويشملهم اسم الخوارج جميعا. ووضعت في هذا عشرات الأحاديث منها ما عرف زيفه ومنها ما لم يعرف،، كما وضعت عن لسان الإمام فيه عشرات الأقاويل منها ما هو ظاهر البطلان، وقد اشتهر في هذا الباب ناس منهم المهلب بن أبي صفرة، حتى أنه قيل أن أثر أحاديثه المكذوبة على الخوارج كان أشد من أثر سيفه.

هم

وقد استفادت السياسة الأموية بهذه الخطوات انها جعلت الشيعة والمعتزلين والمعتدلين يتفقون معها في السخط على الخوارج والحكم عليهم بالخروج من الأمة الإسلامية دون معرفة بحقيقة الخوارج ومبدإ ظهورهم لأنها أدخلت في روع الناس أن

وأعتقد أنه

مبدأ ظهورهم هو انفصالهم عن علي بعد التحكيم. مرت فترة قصيرة في أواخر أيام معاوية وأيام يزيد كانت كلمة الخوارج لم تستعمل بعد. أما منكر و التحكيم فكانت تطلق عليهم كلمة أخرى هي (المحكمة) ولذلك لما لج زياد في الاضطهاد والظلم وصار يتتبع الناس ويقتلهم في منازلهم تحرك الناس لرد الفعل

وقد صورت أم نافع هذه الفترة بصورة مختصرة ولكنها واضحة حين قالت كان الناس حينئذ على ثلاثة أصناف: حكام جبابرة

443.