الإباضية بين الفرق الإسلامية (ط. الضامري) علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٤٤٧

يتكون منها جميع المسلمين في نظره وهي المعتزلة والشيعة والخوارج والمشبهة، وقد رأيت أن أنقل لك كلمة صغيرة عن الخوارج في كتابه القيم مع تصرف قليل بحذف الأحداث التاريخية

التي يذكرها أثناء الكلام. قال في صفحة 272 وما بعدها «أما سلفهم فهم الذين يسميهم المؤرخون «المحكمة الأولى» وبعد كلام يقول: «فإنهم تجمعوا في اثني عشر ألفا» وبعد كلام يقول: ولم يبق منهم إلا أربعة آلاف مع عبد الله بن وهب وحرقوص بن زهير ولما نشب القتال بينهم وبين على لم يبق منهم

الا تسعة رجال

".

ثم يقول بعد كلام: «وبعد هذا يتأتى لنا أن نقول إن هؤلاء هم سلف الخوارج، إلا أنه بعد بيان الجهات التي رحل إليها هؤلاء الرجال التسعة لم يبين لنا أحد من المؤرخين كيف انتهى الحال بهؤلاء الرجال الذين توزعوا في تلك البلاد، وإنما ابتدأوا تاريخهم لفرقهم الذين ذكروا في مقدمتهم الأزارقة ثم النجدات وهكذا من غير ربط الصلة بين تلك الفرق الجديدة ورجالهم الذين توزعوا في

البلاد.» انتهى المقصود منه ولا شك أنه يحق للأستاذ

فالمسافة

علي الغوابي أن يثير هذا التساؤل

بين فتنة النهروان وظهور الخوارج بعيدة جدا، وأعني

، ذلك

بكلمة الخوارج هنا الأزارقة ومن قال بقولهم وسار بسيرتهم أن كلمة الخوارج بالحقيقة إنما وجدت معناها بظهور الأزارقة. وكتب التاريخ تذكر أن نافعا بن الأزرق كان من جملة الساخطين على الحكم الأموي ولما لج ابن زياد في اضطهاد الناقمين عليه اجتمع عدد من الناس وبا يعوا نافعا بن الأزرق في البصرة، ثم إلى الأهواز فاستولى عليها وجبي خراجها، وكان هذا في سنة 64 للهجرة، وهناك في الأهواز خطا خطوته المتطرفة

ذهب بهم

- 447 -