الإباضية بين الفرق الإسلامية (ط. الضامري) علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٤٤٩

وقد لخص أبو العباس المبرد رد عبد الله بن إباض في

الكامل ص 214 فقال:

عبد الله

"

لأن

معهم

وقول ابن إباض وهو أقرب الأقاويل إلى السنة ثم نقل قول بن إباض في رده على نافع فقال: «وأنا أقول: إن عدونا كعدو رسول الله ولكني لا أحرم مناكحتهم ومواريثتهم معهم التوحيد والإقرار بالكتاب والرسول عليه السلام، فأرى. دعوة المسلمين تجمعهم وأراهم كفارا للنعم وواضح من هذا أنه لا علاقة بين المحكمة والخوارج فإن المحكمة قد انتهوا بموقعة النهروان وإن حركات كثيرة مناوئة قامت على الدولة الأموية اتخذت أساليب مختلفة وأسبابا متعددة، ولكنها كلها لم تحمل معنى الخارجية حتى جاء نافع بن الأزرق وخرج بحركته سنة 64. وحكم على جميع مخالفيه بالشرك، حاول أن يطبق عليهم حكم مشركي العرب فانطبقت عليه وعلى من أخذ برأيه كلمة الخارجية بمعنييها: السياسي والديني. ثم توسعت فيها السياسة الأموية واستغلتها فأطلقتها على أكثر من ينتقدها. ثم وجدت من يربطها بالمحكمة، وما هي في الواقع إلا حركة أخرى من الحركات الناقمة على الحكم الأموي وأن اعتبار الخوارج خلفا للمحكمة ومحاولة ربط الخارجية بالمحكمة بأي رباط هو عملية ملفقة، وقد استجاب الخوارج لتلك المحاولة لأنها تجعل لحركتهم أساسا في أحداث التاريخ، ومهما حاول المحاولون فإن هوة زمنية تبقى فاغرة الفم بين موقعة النهروان وتحرك الخوارج لأول مرة بقيادة نافع بن الأزرق، ومهما نسب إلى المحكمة ومن انتسب إليهم فيما بعد فإنه لم يجد أحد دليلا واحدا صحيحا يصلح التعلق به ينسب فيه إلى المحكمة شيئا من مبادئ الخوارج، من قولهم بتشريك المسلمين واستحلال أموالهم ومعاملتهم

29

- 449 -