الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٤٥٠معاملة مشركي العرب، وكلمة الكفر التي تذكرها كتب التاريخ كثيرا في النقاش الذي جرى بين الإمام أو من يرسله إلى أهل النهر، كانت دائما تتبع بكلمة التوبة، مما يدل أنها تستعمل بمعنى كفر النعمة أو المعصية، ولم يقصد بها أحد ولم يمر علي فيما اطلعت عليه على كثرة ما نسب إلى المحكمة
معني
الشرك،
من حق وباطل أنهم طالبوا أحدا بتجديد الإسلام، وإنما يطالبون
بالتوبة ويمكن أن ننتهي في نهاية الفصل إلى ما يلي: الفتنة الرابعة كان الخلاف فيها بين الإمام علي والمحكمة وقد انتهت بانتهائهم والحركات التي قامت فيما بعد قامت ضد الحكم الأموى والخروج فيها خروج سياسي مهما كانت الدعاوى
والدواعي.
ابتدأت حركة الخوارج حقيقة بقيام ابن الأزرق سنة
64 للهجرة.
إذا أطلقت كلمة الخوارج فيجب أن تنصرف إلى هذه الحركة، أما إذا أُطلقت على غيرها فيجب أن تفهم بأنها خروج سياسي فقط
مفاهيم يجب أن تختفي
بدأ مفهوم جديد يسيطر على أذهان المثقفين. ما أشاعه - بسبب بعض المستشرقين واتبعهم فيه كتاب مسلمون ـ وذلك بزعمهم أن الأمة الإسلامية تنقسم إلى أحزاب ومذاهب، وهو مفهوم خاطئ لأن السياسة في الإسلام تكون جزءا من أحكام الشريعة، وليس هناك مذهب إسلامي ليس له آراؤه في العقائد والسياسة والفقه، أما منشأ الخلاف فقد بدأ بخروج طلحة والزبير ومعاوية على علي، ومن هؤلاء تكونت مذاهب جمهرة المسلمين، ومن أنصار علي تكونت
- 450 -