الإباضية بين الفرق الإسلامية (ط. الضامري) علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٤٥١

مذاهب الشيعة، ولكلا المذهبين أصوله في السياسة والعقائد والفقه

وإن شئت مزيدا من التفصيل فاقرأ الفصل الآتي:

تأثر المذاهب الدينية بالاتجاهات السياسية عندما اضطربت الأمور في أواخر الخلافة الرشيدة.، وعند صدر الدولة الأموية، وبرز الصراع على الحكم بروزا واضحا بين طوائف الناس، وظهرت الرغبات المادية الملحة طافحة على تصرف الأفراد والجماعات، انقسمت مواقف الناس إلى عدة تكتلات

مختلف

كما أو أصناف هي يلي: الأول: التكتل الأول يتمثل في موقف أتباع ذلك الصنف الذكي المرن الذي لاحظ أن الحكم - حين وصل إلى الأيدي الأموية - بدأ يتجه إلى ملكية وراثية ممتدة ومسيطرة، فرأى أن يستمسك بالجانب الأقوى في الميدان، وجعل وسيلته للسيادة على جمهرة المسلمين هي ارتباطه بالسلطة القائمة فعلا. فارتبط أولا بالدولة الأموية ثم بالدولة العباسية ثم بالدولة العثمانية، وفيما بين ذلك كان يرتبط ببعض الدول التي تقوم هنا أو هناك ثم تزول. ومن هذا التكتل تكونت مذاهب الأشاعرة والظاهرية

والحنابلة والمعتزلة.

الثاني: التكتل الثاني يتمثل في موقف أتباع ذلك الصنف العاطفي الذي كان يتأثر بالأحداث منذ وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم، واختيار الناس أبا بكر، دون علي للخلافة حتى مقتل الحسين فرأى أن يجعل وسيلته للتحكم وللسيادة على جمهرة المسلمين هي جوانب عاطفية، فاستمسك بأهل البيت وحاول أن يحصر فيهم حق

- 451 -