الإباضية بين الفرق الإسلامية (ط. الضامري) علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٤٦٠

والذي ينبغي أن ننتهي إليه في نهاية هذا الفصل ـ بقطع النظر

عن حركة ابن الزبير التي انتهت بانتهائه وعن موقف الحياديين الذين الممتزلوا جميع الحركات منذ بدأت الفتنة فلم يتركوا بعد ذلك

:

أثرا - هوما يلي في أواخر الخلافة الرشيدة وأوائل الدولة الأموية انقسم المسلمون - بسبب الفتن ثم تحول الخلافة الى ملك عضوض - إلى عدد من التكتلات التي تميزت في مبدإ أمرها بنزعة سياسية، ثم لم تلبث أن تتخذ لها مواقف خاصة في شئون العقيدة والفقه

والحكم وهي كما يأتي: 1 - التكتل الأموي وهو الأكثر والأقوى، والمبدأ الأساسي الذي ارتبط به في موضوع الحكم أن رئاسة الدولة تكون على نوعين: الأول خلافة دينية: إذا استوفت الشروط وهي البيعة والشورى والعدالة والقرشية. والثاني خلافة دنيوية إذا لم تستوف هذه

الشروط وفي كلتا الحالتين تجب الطاعة ولا يجوز الخروج. وعلى هذا المبدإ السياسي تكونت بعض الأصول المذهبية في العقائد والفقه ومن هذا التكتل انبثقت مذاهب الأشاعرة والماتريدية والأثرية والمعتزلة.

والقوة

2 - التكتل الهاشمي وهو في الدرجة الثانية من حيث الكثرة

والمبدأ الأساسي الذي ارتبط به في موضوع الحكم أن رئاسة الدولة وهي أهم شيء في الأمة الإسلامية، وما كان الله ليتركها للناس ولذلك فإن الخلافة الإسلامية تنبني على وصية يتركها السابق للاحق، وكان أول وصي هو الإمام علي ثم تسلسلت، وعلى هذا المبدإ تكونت أصولهم المذهبية في العقائد والفقه، ومنه

انبثقت فرق الشيعة.

-460 -