الإباضية بين الفرق الإسلامية (ط. الضامري) علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٤٦٢

مفاهيم يجب أن تختفي

يسبق إلى أذهان الناس الثقة بمذاهب معينة فيتم فيها الرضا على جميع من ينتمي إلى تلك المذاهب دون نظر إلى مقاله أوسلوكه، ويسبق إلى أذهانهم السخط على مذاهب أخرى، فيسخطون على كل من فيه دون نظر إلى مقاله أو سلوكه، وهو مفهوم خاطئ، فإنما يجب أن ينظر إلى كل المذاهب بالثقة. أما الأفراد فينظر إليهم بحكم أعمالهم وأقوالهم، وعليها وحدها تنبني الأحكام، وقد جئت بمثالين لرجلين مختلفين في المذهب، متفقين في العقلية، أحدهما يتمتع بسخط الناس جميعا، والآخر يتمتع بمحبتهم واحترامهم مع أن مبدأهما واحد وإن شئت مزيدا من التفصيل فاقرأ الفصل الآتي

مقارنة

:

يسخط أكثر كتاب المقالات ومن ورائهم جمهور المسلمين على الخوارج، لأن الخوارج يكفرون مخالفيهم ويستحلون دماءهم وأموالهم، ويرى أكثر كتاب المقالات أن مخالفيهم هم أهل السنة

،

هو

وأهل السنة في نظر الجماهير هم الفرقة المعتدلة المتسامحة فما حكم أهل السنة على مخالفيهم؟ لكي نحدد هذا الموقف لابد أن نستعين بأحد كتاب المقالات وقد رأينا أن نستعين بكتاب الفرق بين الفرق لمؤلفه عبد القادر بن طاهر البغدادي، وفي إمكاننا أن نلخص منه ما نريده

:

فيما يلي: يقول البغدادي إن أهل السنة ثمانية أصناف: الصنف الأول أحاطوا علما بأبواب التوحيد والنبوة، والصنف الثاني أئمة هذه الدائرة أصحاب

منهم

الفقه من فريقي الرأي والحديث، وأدخل

في

- 462 -