الإباضية بين الفرق الإسلامية (ط. الضامري) علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٤٧٧

وكتاب المقالات لا يزال مستمرا بل بأعنف مما مضى في بعض الأحوال،، ومن المؤسف أن هذا الهجوم الذي ينطلق بهذا العنف يستند إلى ما قيل ووقع أو لم يقع قبل ألف سنة، ومن السهل على أي قلم اليوم أن يجرد حملة على الخوارج يحملهم بكل سهولة

أوزار التاريخ الطويل أخي الدكتور، قد تعتبر هذا الكلام دفاعا عن الخوارج ويسرني أن أقول لك إنني لا أريد الدفاع عنهم، ولكنني لا أحب

أن أكتب

عنهم

أشد

وأعنفهم

متأثرا بكلام خصومهم - ومن خصومهم الإباضية - وأنا أقول هذا الكلام عن الإباضية لأن الإباضية لا يرون رأي الخوارج، ولا يدينون بدينهم وهم أشد بعدا عنهم ونقدا لهم يستحل أموال المسلمين ودماءهم بالعقيدة أو ممن يرميهم

بهذا ممن

جمع

العمل، ولقد كان الحجاج بن يوسف يرمي الخوارج بأنهم مفسدون يستحلون دماء المسلمين وأموالهم، ولو. عدد من قتله الخوارج من جميع حركاتهم لم يبلغ بعض من قتل وصلب وسجن وسلب الحجاج. إن الخارجية - فيما أعتقد - مبادئ وشعارات محددة، من حملها كان خارجيا ومن لم يحملها لم يكن منهم ولذلك فلقد يكون الرجل من عتاة الخوارج وهو يتستر وراء مذهب آخر من

المذاهب الإسلامية، قد يدعي أنه سني بل قد يدعي أنه من حماة السنة والجماعة، ولكنه في واقع الأمر خارجي متطرف، وليتني أستطيع أن أحرف رأيا في فقيه ينتسب الى أهل السنة ثم يعلن في تبجح حكمه على آلاف من المسلمين الذين يخالفونه في المذهب بأنهم مبتدعة تحل دماؤهم وأموالهم، بل يزعم أنه يجب قتلهم وغنيمة أموالهم. عندما يقدم له ذلك المال يأكله مطمئنا لأنه مما أفاء الله عليه. ثم هو لا يقف عند الاستحلال بل هو يحرض

-477 -