الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٤٨وهكذا استطاع المؤلف في إيجاز أن يقسم الناس ثلاثة أقسام قسم خارج عن الأمة الإسلامية فلا حديث له معه وقسم هو أهل الأهواء وفي هذا القسم ألف الكتاب ليكشف عن فضائحهم أما القسم
الثالث فهم الفرقة الناجية.
بعد
ويقول المؤلف في الفصل الأول من نفس الكتاب صفحة 13
أن ناقش معنى كلمة أمة الإسلام وعلى من تدل، ما يلي: وإن كانت بدعته من جنس بدع المعتزلة أو الخوارج أو الرافضة أو الإمامية، أو الزيدية، أو من بدع النجارية أو الجهمية أو الضرارية، أو المجسمة، فهو من الأمة في بعض الأحكام، وهو في جواز دفنه في مقابر المسلمين وفي ألا يمنع حظه في الفيء والغنيمة إذا غزا مع المسلمين، وفي ألا يمنع من
الصلاة
في المساجد. وليس من الأمة في أحكام سواها، وذلك أنه لا تجوز الصلاة
عليه ولا خلفه، ولا تحل ذبيحته، ولا نكاحه لامرأة سنية، ولا يحل للسني أن المرأة يتزوج منهم إذا كانت على اعتقادهم.
".
ولا شك أن القارئ الكريم عندما يقرأ مقدمة الكتاب يتضح لديه أن المؤلف قد قرر أن يقسم الأمة إلى أقسام ثلاثة: قسم حكم بخروجهم من الملة رغم انتسابهم إلى الإسلام، وقسم ما أوردهم إلا لذكر فضائحهم والتشنيع عليهم وتلمس أخطائهم، وإظهار ما به ضلوا في نظره. ثم حكم على القسمين بالضلال وقذف بهم جميعا في جهنم. القسم الثالث فقد حكم عليهم بالسعادة مسبقا أيضا لأنهم في نظره من أهل السنة على طريقة الشاعر الذي يقول:
أما
ولو كنت بوابا على باب جنة
-48 -
لقلت لهمذان ادخلوا بسلام