الإباضية بين الفرق الإسلامية (ط. الضامري) علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٤٩

هكذا على العموم دون مراجعة.

وليته حين تلمس أخطاء تلك الفرق التي عزلها عن السنة وفتش عن فضائحهم رجع إلى مصادرهم ولم يأخذها من مصادر

خد ومهم - إن إن كان لا يهمه إلا أن يدفع بتلك الفرق اليائسة إلى النار.

- وهو ولاشك واجد ما يتشبث به هذا التعبير. صح

وقد كتب البغدادي عن الإباضية فيمن كتب في الفرق ومن المؤسف أن هذا المؤلف أيضا لم يهتم مطلقا بأن يتصل بأئمة الإباضية الحقيقيين وعلمائهم ولا بأن يطلع على عقائدهم ومقالاتهم في كتبهم. وإنما رجع إلى ما كتبه وقاله عنهم غيرهم، ويبدو أنه اعتمد على أبي الحسن الأشعري كثيرا فنقل ما قاله عنهم تارة بنفس عبارة، وتارة بتصرف قليل. على أنه لم يذكر أنه نقل عنه أو اعتمد عليه يقول في كتابه الفرق بين الفرق ص 103 ما يلي: أجمعت الإباضية على القول بإمامة عبد الله بن إباض، وافترقت فيما بينها فرقا، يجمعها القول بأن كفار هذه الأمة يعنون مخالفيهم من هذه الأمة - براء من الشرك والإيمان، وأنهم ليسوا مؤمنين ولا مشركين ولكنهم كفار، وأجازوا شهادتهم، وحرموا دماءهم في السر واستحلوها في العلانية، وصححوا مناكحتهم والتوارث منهم، وزعموا أنهم في ذلك محاربون لله ولرسوله، لا يدينون دين الحق، وقالوا باستحلال بعض أموالهم دون بعض، والذي استحلوه الخيل والسلاح، فأما الذهب والفضة فإنهم يردونها على أصحابها عند الغنيمة.

وهي: الحفصية،

ثم افترقت الإباضية فيما بينها أربع فرق والحارثية، واليزيدية، وأصحاب طاعة لا يراد الله بها

"<.

- 49 -