الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٤٨٠ولا شك أنه بالتأمل المجرد، وبدراسة احداث التاريخ ا، ودون انسياق وراء مخلفات ذهنية سابقة، وبلا بوعي عواطف أو رواسب. معروف أن الخارجية ليست الانشقاق عن
الفترة
هي
علي ولا محاربته، فقد انشق عن علي طلحة والزبير واتباعهما وحاربوه، وانشق عنه معاوية وحاربه حربا طويلة عنيفة ولكنهم لم يطلق عليهم لفظ الخوارج. لقد أطلق لفظ الخوارج على أولئك الذين حاربهم علي
لأنهم
صوروا له في صورة المتطرف الذي يستحل الدماء والأموال واستغلت حادثة مقتل عبد الله بن خباب لإثبات هذه الصورة
صورتهم
،
الفظيعة عند الإمام. وعلى أولئك الذين حاربتهم الدولة الأموية بعد أن في صورة المتطرف الذي يحكم على المسلمين بحكم المشركين، ثم تجاوزوا القول إلى الفعل فطبق هذه القاعدة ولكن المنطلق دائما قصة عبد الله بن خباب وما ألحق بها ولعلهم بسبب ردود الفعل تطرفوا فحكموا على كل من خالفهم، ولم يسرمعهم بأنهم مشركون تنطبق عليهم أحكام المشركين، وبموقفهم هذا فقدوا عطف الأمة عليهم واعتبروهم منحرفين، واستغلالا لهذه الظروف جميعا فقد توسعت الدولة الأموية في إطلاق لفظ الخوارج على المناوئين لها، والمعارضين لسياستها حتى يستسيغ الناس وسائل القمع والارهاب التي كانت تقوم بها ضد كل معارضة، بناء على أن تلك المعارضة نابعة من فكر خارجي. وبناء على كل ما سبق فإننا نستطيع أن نحدد مبادئ الخوارج
بما يلي:
خالفهم
1 - تطبيقهم أحكام المشركين على من 2 - حكمهم على مرتكب الكبيرة بالشرك وإجراء أحكام
المشركين عليه
- 480 -