الإباضية بين الفرق الإسلامية (ط. الضامري) علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٤٨١

3 - حكمهم على من قعد عن مناصرتهم بأحكام المشركين 4 - حكمهم على من رضي بالبقاء تحت حكم الدولة الظالمة بأحكام المشركين، هذه أهم مبادئ الخوارج والشعارات التي رفعوها وبهما استحلوا دماء المسلمين حين رفعوها شعارات لجهادهم، واستحل المسلمون بها دماءهم. أخي الدكتور صبحي، إنك تعلم أنني لم أحضر تلك الحركات والأحداث، وأن ما أقوله في هذا الصدد إنما هو استنتاج من

مصادر التاريخ المتعارضة استخلصتها - بعد دراسة وتجرد ووزن. واضعا في ذهني أن ما يقوله المؤرخون ـ من أي اتجاه كانوا ـ في تلك الأحداث كان خاضعا لعديد من المؤثرات والاتجاهات، وأنه

نيس شيء منها منزها عن التحيز والخطإ وسوء الفهم أحيانا

وعلى جميع

الاعتبارات لماذا نحكم على فرقة من المسلمين (الإباضية) - اليوم موجودة في أي بلد من بلدان الإسلام ـ بأنها من الخوارج مع العلم أن هذه الفرق ـ وهي الأن تعيش في أواخر القرن الرابع عشر - لم تحضر بيعة الأمام علي ولا اشتركت في حروب الجمل وصفين، ولا شاهدت أحداث النهروان فهي في الواقع لم تبايعه ولم تنفصل عنه ولم تحاربه ولم يحاربها، لأن فاصلا زمنيا طوله ألف وثلاثمائة سنة وزيادة يفصل بينهم، ثم هم في واقعهم لم يخرجوا عن نظام الحكم الذي يجري عليهم - رغم أن أكثر الأنظمة التي تحكمهم منحرفة - ولم يقم منهم دعاة لإسقاط الأنظمة الحاكمة، ولم يحاربوا غيرهم من المسلمين ولم يستحلوا دمهم ولا مالهم، ولم يحكموا على مخالفيهم بالكفر، وهم بين كل ذلك يعيشون مع غيرهم من المسلمين كما يعيش الأخ مع أخيه

يؤمنون بالله ورسوله واليوم الآخر، ويوجبون ما أوجب الله

ويحرمون

ما

حرم

الله

6

31

-481 -